وإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه وتحولت صلاته نفلا
الشروح عليها
(فإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه) أي وصفه (وتحولت صلاته نفلاً) عن أبي حنيفة وأبي يوسف
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ بَطَلَ فَرْضُهُ) يَبْطُلُ بِوَضْعِ الْجَبْهَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ سُجُودٌ كَامِلٌ وَعِنْد مُحَمَّدٍ بِرَفْعِهَا؛ لِأَنَّ تَمَامَ الشَّيْءِ بِآخِرِهِ وَهُوَ الرَّفْعُ وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي السُّجُودِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لِيَتَوَضَّأَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ وَهُوَ السُّجُودُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ
وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ (قَوْلُهُ: وَتَحَوَّلَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا) هَذَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَتَحَوَّلُ نَفْلًا بَلْ تَبْطُلُ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ إذَا فَسَدَتْ بَطَلَتْ التَّحْرِيمَةُ وَإِذَا بَطَلَتْ عِنْدَهُ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى قَالَ: لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَبْطُلْ تَصِيرُ تَطَوُّعًا وَتَرْكُ الْقَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي التَّطَوُّعِ مُفْسِدٌ عِنْدَهُ
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَتَرْكُ الْقَعْدَةِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي التَّطَوُّعِ لَا يُفْسِدُ فَبَقِيَتْ التَّحْرِيمَةُ فَيُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ مُتَنَفِّلًا بِسِتٍّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.