وإن قيد الخامسة بسجدة ضم إليها ركعة أخرى ويسجد للسهو
الشروح عليها
(وإن قيد الخامسة) مثلاً (بسجدة ضم إليها ركعة أخرى) استحباباً لكراهة النفل بالوتر (وقد تمت صلاته) لوجود الجلوس الأخير في محله
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ ضَمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ) فَإِنْ قُلْت هَلْ ضَمَّ الْأُخْرَى عَلَى الْإِيجَابِ أَمْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ قُلْت ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ قَالَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَضُمَّ وَكَلِمَةُ عَلَى لِلْإِيجَابِ ثُمَّ إذَا أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ لَفْظَةَ السَّلَامِ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ سَهْوَهُ وَقَعَ فِي الْفَرْضِ وَقَدْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى النَّفْلِ وَمَنْ سَهَا فِي صَلَاةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ اسْتِحْسَانٌ وَوَجْهُهُ أَنَّ انْتِقَالَهُ إلَى النَّفْلِ بِنَاءً عَلَى التَّحْرِيمَةِ الْأُولَى فَيُجْعَلُ فِي حَقِّ السَّهْوِ كَأَنَّهُمَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ اقْتَدَى بِهِ أَحَدٌ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ لَزِمَهُ أَنْ يَقْضِيَ سِتًّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ
قَالَ فِي الْوَجِيزِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ إحْرَامَ الْفَرْضِ لَمَّا لَمْ يَنْقَطِعْ عِنْدَهُ صَارَ الْمُقْتَدِي شَارِعًا فِي الْكُلِّ فَلَزِمَهُ مَا أَدَّى الْإِمَامُ بِهَذِهِ التَّحْرِيمَةِ وَقَدْ أَدَّى سِتًّا وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى بِهِ فِي النَّفْلِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْفَرْضِ فَإِنْ أَفْسَدَ الْمُقْتَدِي لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ اعْتِبَارًا بِالْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. (قَوْلُهُ: وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) وَهَذَا السُّجُودُ لِلنَّقْصِ الْمُتَمَكِّنِ فِي النَّفْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِدُخُولِهِ فِيهِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لِلنَّقْصِ الْمُتَمَكِّنِ فِي الْفَرْضِ وَهُوَ خُرُوجُهُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَفَائِدَتُهُ فِيمَنْ اقْتَدَى بِهِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عَلَى الْمُقْتَدِي قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ؛
لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحْكَمَ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ وَإِنَّمَا النُّقْصَانُ فِي النَّفْلِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَقْضِي سِتًّا؛ لِأَنَّهُ الْمُؤَدَّى بِهَذِهِ التَّحْرِيمَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.