ومن مات وترك حملا وقف ماله حتى تضع امرأته حملها في قول أبي حنيفة
الشروح عليها
(ومن مات وترك) ورثة و (حملا) يشارك بقية الورثة أو يحجبهم حجب نقصان (وقف ماله) أي مال الميت (حتى تضع امرأته عند أبي حنيفة) ؛ لئلا يحتاج إلى فسخ القسمة،
فإن طلب الورثة حقوقهم دفع إليهم المتيقن، ويوقف ميراث أربع بنين في رواية ابن المبارك عن الإمام،
وقال محمد: ميراث ابنين؛ وقال أبو يوسف: ميراث واحد، قال الزاهدي والإسبيجاني وصاحب الحقائق والمحيط وقاضيخان: وعليه الفتوى،
وقال قاضيخان: وهو مختار الصدر الشهيد، وبه أفتى فخر الدين، وهو المختار، تصحيح. وإنما قيدت بما إذا كان يشارك بقية الورثة أو يحجبهم حجب نقصان؛ لأنه إذا كان يحجب حجب حرمان فإنه يوقف جميع التركة اتفاقاً.
(قَوْلُهُ وَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ حَمْلًا وُقِفَ مَالُهُ حَتَّى تَضَعَ امْرَأَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ) وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ سِوَى الْحَمْلِ
أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ سِوَاهُ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا أُعْطِيَ خُمْسَ الْمَالِ وَأُوقِفَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى أُعْطِيت تُسْعَ الْمَالِ وَأُوقِفَ ثَمَانِيَةُ أَتْسَاعِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُعْطَى الِابْنُ نِصْفَ الْمَالِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ ثُلُثَ الْمَالِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِدُ فِي الْعَادَةِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ فَيَسْتَحِقُّ هَذَا الْمَوْجُودُ الثُّلُثَ وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا تَلِدُ فِي الْعَادَةِ وَلَدًا وَاحِدًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا تَلِدُ الْمَرْأَةُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ أَرْبَعَةَ بَنِينَ فَيَسْتَحِقُّ الِابْنُ الْخُمْسَ وَالْبِنْتُ تَسْتَحِقُّ التُّسْعَ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ هَذَا كُلُّهُ إذَا عُرِفَ وُجُودُهُ فِي الْبَطْنِ بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ مَاتَ الْمُوَرِّثُ
أَمَّا إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ إذَا كَانَ النِّكَاحُ قَائِمًا فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً إنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.