وإذا لم تقسم التركة حتى مات أحد الورثة فإن كان ما يصيبه من الميت الأول ينقسم على ورثته فقد صحت المسألتان مما صحت الأولى
الشروح عليها
ولما أنهى الكلام على حساب الفرائض أخذ في الكلام على كيفية عمل المناسخة فقال: (وإذا لم تقسم التركة حتى مات أحد الورثة) عمن في المسألة فقط، أو عن غيرهم فقط، أو عنهما، وأردت تصحيح مسألتهما معاً؛ فطريقه أن تصحح مسألة الميت الأول بالطرق المارة، وتنظر ما خص الميت الثاني من التصحيح (فإن كان ما يصيبه من الميت الأول ينقسم على عدد ورثته) أي ورثة الميت الثاني (فقد صحت المسألتان مما) أي من التصحيح الذي (صحت) منه المسألة (الأولى) فلا يحتاج إلى عمل آخر، وذلك كما إذا ترك ابناً وبنتاً، ثم مات الابن عن ابنين، المسألة الأولى من ثلاثة: للابن منها اثنان، وللبنت واحد، والذي أصابه الميت الثاني ينقسم على ورثته، فأصل المسألتين من ثلاثة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ مِنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ يَنْقَسِمُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ وَرَثَتِهِ فَاقْسِمْهُ وَقَدْ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ صَحَّحْت فَرِيضَةَ الْمَيِّتِ الثَّانِي بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ثُمَّ ضَرَبْت إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إذَا لَمْ يَكُنْ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي تُوَافِقُ مَا صَحَّتْ مِنْهُ فَرِيضَتُهُ) كَزَوْجَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَرْبَعَةِ أَعْمَامٍ ثُمَّ لَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ سِوَى إخْوَتِهِ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ وَلِلْأُخْتِ سَهْمَانِ وَلِلْأَعْمَامِ سَهْمٌ مُنْكَسِرٌ عَلَيْهِمْ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ يَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأَعْمَامِ أَرْبَعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَخَلَّفَ إخْوَتَهُ الثَّلَاثَةَ وَبِيَدِهِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى وَرَثَتِهِ فَاضْرِبْ مَسْأَلَتَهُ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةَ عَشَرَ يَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ رُبْعُ الْجَمِيعِ وَلِلْأُخْتِ ثَمَانِيَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ النِّصْفُ يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ بَيْنَ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.