وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر في القولين
الشروح عليها
(وما سقى بغرب) : أي دلو (أو دالية) : أي دولاب (أو سانية) : أي بعير يسنى عليه، أي يستقي من البئر. مصباح (ففيه نصف العشر في القولين) : أي على اختلاف القولين المارين بين الإمام وصاحبيه في اشتراط النصاب والثمرة الباقية وعدمها
قال في الدر: وكتب الشافعية "أو سقاه بماء اشتراه" وقواعدنا لا تأباه،
ولو سقى سيحا وبآلة اعتبر الغالب،
ولو استويا فنصفه، وقيل: ثلاثة أرباعه. اهـ. ثم لما كان اشتراط النصاب قول الإمامين وقداره فيما يوسق بخمسة أوسق،
(قَوْلُهُ وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ) الدَّالِيَةُ الدُّولَابُ وَالسَّانِيَةُ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ. (قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ) أَيْ عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُشْتَرَطُ النِّصَابُ وَالْبَقَاءُ وَعِنْدَهُمَا يُشْتَرَطُ وَلَوْ سُقِيَ الزَّرْعُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ سَيْحًا وَفِي بَعْضِهَا بِالْغَرْبِ فَالْمُعْتَبَرُ الْأَغْلَبُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي السَّوَائِمِ إذَا عَلَفَهَا صَاحِبُهَا فِي الْحَوْلِ وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ يَجِبُ عِنْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَالْأَمْنِ عَلَيْهَا مِنْ الْفَسَادِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْحَصَادَ إذَا بَلَغَتْ حَدًّا يَنْتَفِعُ بِهَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْحَصَادِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ إذَا حُصِدَتْ وَصَارَتْ فِي الْجَرِينِ وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ مَا صَارَ حَبًّا جَرِيشًا أَوْ أَطْعَمَ غَيْرَهُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عُشْرَ مَا أَكَلَ وَأَطْعَمَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَضْمَنُ وَيُحْتَسَبُ بِهِ فِي تَكْمِيلِ الْأَوْسُقِ وَلَا يُحْتَسَبُ بِهِ فِي الْوُجُوبِ يَعْنِي إذَا بَلَغَ الْمَأْكُولُ مَعَ الْبَاقِي خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي لَا غَيْرُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا بَعْدَمَا بَلَغَتْ الْحَصَادَ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا بَعْدَ مَا صَارَتْ فِي الْجَرِينِ ضَمِنَ إجْمَاعًا وَمَا تَلِفَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ بَعْدَ حَصَادِهِ أَوْ سُرِقَ فَلَا عُشْرَ فِي الذَّاهِبِ بِالْإِجْمَاعِ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ فِي تَمَامِ الْأَوْسُقِ عِنْدَهُمَا إنْ كَانَ بَعْدَ الْوُجُوبِ حَتَّى أَنَّ الْبَاقِي لَوْ كَانَ مَعَ الذَّاهِبِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي لَا غَيْرُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُعْتَبَرُ الذَّاهِبُ وَيُعْتَبَرُ فِي الْبَاقِي خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ مُتْلِفِهِ ضَمَانَهُ أَدَّى عُشْرَهُ وَعُشْرَ مَا بَقِيَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.