وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يجوز إلا بالتراب والرمل خاصة
الشروح عليها
(وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: لا يجوز إلا بالتراب والرمل خاصة)
وعنه لا يجوز إلا بالتراب فقط،
وفي الجوهرة: والخلاف مع وجود التراب،
أما إذا عدم فقوله كقولهما.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِالتُّرَابِ وَالرَّمْلِ خَاصَّةً) وَلَهُ فِي الرَّمْلِ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ وَالْخِلَافُ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ
أَمَّا إذَا عُدِمَ، فَقَوْلُهُ كَقَوْلِهِمَا وَلَوْ تَيَمَّمَ عَلَى حَجَرٍ أَمْلَسَ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى حَائِطٍ أَوْ عَلَى مَوْضِعٍ نَدِيٍّ مِنْ الْأَرْضِ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ،
وَإِنْ تَيَمَّمَ بِالْمِلْحِ إنْ كَانَ مَائِيًّا لَا يَجُوزُ،
وَإِنْ كَانَ جَبَلِيًّا جَازَ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ وَالْفَتَاوَى.
وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ: الْأَصَحُّ عِنْدِي لَا يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا الطِّينَ فَإِنَّهُ يُلَطِّخُ بِهِ طَرَفَ ثَوْبِهِ أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى يَجِفَّ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ لَا يُصَلِّي مَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَوْ التُّرَابَ الْيَابِسَ أَوْ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَجُوزُ بِهَا التَّيَمُّمُ وَفِي الْكَرْخِيِّ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالطِّينِ الرَّطْبِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَقْ بِيَدَيْهِ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ التَّيَمُّمِ بِالطِّينِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَلَوْ اخْتَلَطَ مَا لَا يَجُوزُ بِهِ التَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ كَالدَّقِيقِ وَالرَّمَادِ إنْ كَانَ التُّرَابُ هُوَ الْأَكْثَرَ جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ أَقَلَّ لَا يَجُوزُ وَلَوْ حُبِسَ فِي السِّجْنِ وَلَمْ يَجِدْ فِيهِ مَاءً وَلَا تُرَابًا طَاهِرًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُصَلِّي لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ» وَالطَّهُورُ هُوَ الْمَاءُ عِنْدَ وُجُودِهِ وَالتُّرَابُ عِنْدَ عَدَمِهِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُصَلِّي ثُمَّ إذَا خَرَجَ مِنْ الْحَبْسِ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَوَجَدَ التُّرَابَ الطَّاهِرَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ يُعِيدُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ حَصَلَ مِنْ جِهَةِ آدَمِيٍّ وَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ كَمَنْ قَيَّدَ رَجُلًا حَتَّى صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ أَزَالَ ذَلِكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إجْمَاعًا وَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ فِي الْحَبْسِ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ ثُمَّ خَرَجَ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جُوِّزَ لَهُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ لِأَجْلِ الْعُذْرِ فَصَارَ كَالْمُسَافِرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.