فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(والنية فرض في التيمم) لأن التراب ملوث؛ فلا يكون مطهراً إلا بالنية و

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَالنِّيَّةُ فَرْضٌ فِي التَّيَمُّمِ مُسْتَحَبَّةٌ فِي الْوُضُوءِ) .

٢٧٣

وَقَالَ زُفَرُ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ خَلَفٌ عَنْ الْوُضُوءِ فَلَا يُخَالِفُهُ فِي وَصْفِهِ وَلَنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ هُوَ الْقَصْدُ وَالْقَصْدُ هُوَ الْإِرَادَةُ وَهِيَ النِّيَّةُ فَلَا يُمْكِنُ فَصْلُ التَّيَمُّمِ عَنْهَا

٢٧٤

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِغَسْلٍ وَمَسْحٍ فِي أَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ فَافْتَرَقَا،

٢٧٥

وَإِنْ شِئْت قُلْت إنَّ الْمَاءَ مُطَهِّرٌ بِنَفْسِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّطْهِيرِ، وَالتُّرَابُ مُلَوِّثٌ فَلَمْ يَكُنْ طَهَارَةً إلَّا بِالنِّيَّةِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا تَيَمَّمَ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَوْ لِلنَّافِلَةِ أَوْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَالْقِرَاءَةَ بَعْضٌ مِنْ أَبْعَاضِ الصَّلَاةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلصَّلَاةِ مِنْ الْقِرَاءَةِ.

٢٧٦

وَفِي الْفَتَاوَى الصَّحِيحُ أَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لَا يَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ،

٢٧٧

وَلَوْ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ أَوْ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ أَوْ لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ أَوْ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَوْ لِلْأَذَانِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَمْ يَحْصُلْ لِلصَّلَاةِ وَلَا لِجُزْءٍ مِنْهَا وَلَوْ تَيَمَّمَ كَافِرٌ يُرِيدُ بِهِ الْإِسْلَامَ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ مُتَيَمِّمًا عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلنِّيَّةِ.

٢٧٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ مُتَيَمِّمٌ؛ لِأَنَّهُ نَوَى قُرْبَةً مَقْصُودَةً قُلْنَا هُوَ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ تَصِحُّ بِدُونِ الطَّهَارَةِ

٢٧٩

بِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهَا قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الطَّهَارَةِ،

٢٨٠

وَلَوْ تَيَمَّمَ هَذَا الْكَافِرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ لَا يَكُونُ مُتَيَمِّمًا إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ مِنْهُ فَكَانَ وُجُودُ النِّيَّةِ كَعَدَمِهَا وَالْإِسْلَامُ يَصِحُّ مِنْهُ وَلَوْ تَيَمَّمَ الْمُسْلِمُ ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى تَيَمُّمِهِ،

٢٨١

وَلَوْ تَوَضَّأَ الْكَافِرُ لَا يُرِيدُ الْإِسْلَامَ ثُمَّ أَسْلَمَ فَهُوَ مُتَوَضِّئٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَهُ فِي الْوُضُوءِ وَعِنْدَنَا الْوُضُوءُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ فَصَارَ كَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.