فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن أخرجوها عن يوم الفطر لم تسقط) عنهم (وكان) واجباً عليهم إخراجها) لأنها قربه مالية معقولة المعنى، فلا تسقط بعد الوجوب إلا بالآداء كالزكاة كتاب الصوم .

- الصوم ضربان: واجبٌ ونفلٌ؛ فالواجب ضربان: منه ما يتعلق بزمانٍ بعينه كصوم رمضان والنذر المعين؛ فيجوز صومه بنيةٍ من الليل،

٨٦٠

فإن لم ينو حتى أصبح أجزأته النية ما بينه وبين الزوال.

[

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ لَمْ تَسْقُطْ وَكَانَ عَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا) لِأَنَّ وَجْهَ الْقُرْبَةِ فِيهَا مَعْقُولٌ وَهُوَ أَنَّ التَّصَدُّقَ بِالْمَالِ قُرْبَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَلَا يَتَقَدَّرُ وَقْتُ الْأَدَاءِ فِيهَا

١٬٥٥٠

بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ فَإِنَّ الْقُرْبَةَ فِيهَا وَهُوَ إرَاقَةُ الدَّمِ غَيْرُ مَعْقُولَةٍ فَلَا يَكُونُ قُرْبَةً إلَّا فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ فَالْفِطْرَةُ لَا تَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَتَبَاعَدَتْ

١٬٥٥١

وَكَذَا بِالِافْتِقَارِ إذَا افْتَقَرَ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ لِأَنَّ وُجُوبَهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْمَالِ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ وَالْمَالُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ فَهَلَاكُهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ لَا يُسْقِطُهَا كَالْحَجِّ

١٬٥٥٢

بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْمَالِ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَالِ وَلَا نَقُولُ إنَّ الْأُضْحِيَّةَ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ وَلَكِنْ يَنْتَقِلُ الْوُجُوبُ إلَى التَّصَدُّقِ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْإِرَاقَةَ لَا تَكُونُ قُرْبَةً إلَّا فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ

١٬٥٥٣

وَأَمَّا التَّصَدُّقُ بِالْمَالِ فَقُرْبَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَنْ سَقَطَ عَنْهُ صَوْمُ رَمَضَانَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَصَدَقَةُ الْفِطْرِ لَازِمَةٌ لَهُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ لِأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الصِّغَارِ وَغَيْرِهِمْ مَعَ عَدَمِ الصَّوْمِ مِنْهُمْ فَكَذَا لَا تَسْقُطُ بِعَدَمِ الصَّوْمِ عَنْ الْبَالِغِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.