وَيَحْرُمُ لُبْثُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ لُبْثُهُ) أَيْ قَاضِي الْحَاجَةِ (فَوْقَ حَاجَتِهِ) ; لِأَنَّهُ كَشْفُ عَوْرَةٍ بِلَا حَاجَةٍ.
وَقِيلَ: إنَّهُ يُدْمِي الْكَبِدَ وَيُورِثُ الْبَاسُورَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّي فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقُكُمْ إلَّا عِنْدَ الْغَائِطِ وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ» .
(وحرم) على قاضي الحاجة لُبثُه فوق حاجته)، لما فيه من كشف العورة بلا حاجة.
وقيل: انه يدمي الكبد ويورث الباسور.
قال في " الفروع ": ولبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء، وهو كشف لعورته خلوة بلا حاجة،
وفي تحريمه وكراهته روايتان اختار القاضي وغيره الكراهه، واختار صاحب " المحرر " وغيره التحريم، وهي مساً لة سترها عن الملائكة والجن، ذكره أبو المعالي، ومعناه في " الرعاية "، ويوافقه كلام صاحب " المحرر " في ذكر الملائكة فانه احتج للتحريم بما رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعا: " إياكم والتعري فان معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهل هـ، فاستحيوهم وأكرموهم " .
وكذا رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض بلا حاجة. وحيث لم يحرم خلافاً للشافعي كره،
وفي كلام ابن تميم جاز.
وعنه: يكره، كذا قال. انتهى.
* قوله: (وحرم لبثه) بفتح اللام: مصدر، وبضمها: اسم مصدر . * قوله: (فوق حاجته) ؛ أيْ: يحرم لبثه [زمانًا زائدًا على القدر المحتاج إليه؛ لأنه كشف عورة بلا حاجة، أو حرم لبثه] على حاجته وهي الفضلة الخارجة؛ لأنه يدمي الكبد، ويورث الباسور، وأنه راعى الاحتمالَين فجمع بين العلتَين، وكأنه أراد من المتن كلًّا من المعنيَين، والمعنى الأول صريح الكافي ، لكنه جعله مكروهًا فقط، وعبارته:"وتكره الإطالة كثر من الحاجة؛
لأنه يقال: إن ذلك يدمي الكبد ويتولد منه الباسور"، انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.