وقِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ وَلَوْ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ
الشروح عليها
(وَ) يُقْتَلُ (قِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ وَلَوْ) كَانَ الْقِنُّ الْمَقْتُولُ (أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ) أَيْ الْقِنِّ الْقَاتِلِ لَهُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} وَلِتَسَاوِيهِمَا فِي النَّفْسِ وَالرِّقِّ وَلِأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَةِ الْعَبْدِ إنَّمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الصِّفَاتِ النَّفِيسَةِ فِي الْعَبْدِ، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِي الْحُرِّ،
فَإِنَّ الْجَمِيلَ يُؤْخَذُ بِالذَّمِيمِ وَالْعَالِمَ بِالْجَاهِلِ.
فَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرْ فِي الْحُرِّ فَالْعَبْدُ أَوْلَى (وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا مُكَاتَبًا) أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِلتَّسَاوِي فِي النَّفْسِ وَالرِّقِّ
(و) يقتل (قن بحر وبقن، ولو) كان القن المقتول. (أقل قيمة منه)
أي:
من القن القاتل على الأصح؛ لأن مفهوم قوله سبحانه وتعالى:{وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ}، أنه يجب القصاص بين العبدين، سواء تساوت قيمتهما أو تفاضلت ولأن العبد يساوي العبد في النفس والرق. فوجب القصاص وإن اختلفت قيمتهما؛ لأن زياده قيمة العبد إنما هي في مقابلة الصفات النفسية في العبد. ولا أثر لها في الحر،
فإن الجميل يؤخذ بالذميم، والعالم يؤخذ بالجاهل.
وإن لم تكن معتبرة في الحر فأولى أن لا تعتبر في العبد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.