ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ يَقْبِضُ مِنْ يُمْنَاهُ: الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ لْوُسْطَى وَيَبْسُطُ أَصَابِعَ يُسْرَاهُ مَضْمُومَةً إلَى الْقِبْلَةِ
الشروح عليها
(ثُمَّ يَجْلِسُ) بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ ثَانِيَة (مُفْتَرِشًا) كَجُلُوسٍ بَيْنَ سَجْدَتَيْنِ (وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) وَلَا يُلْقِمُهُمَا رُكْبَتَيْهِ (يَقْبِضُ مِنْ) أَصَابِعِ (يُمْنَاهُ: الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى وَيَبْسُطُ أَصَابِعَ يُسْرَاهُ مَضْمُومَةً إلَى الْقِبْلَةِ) لِيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ إذَا صَلَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى بِنَعْلَيْهِ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ.
وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ وَضَعَ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ عَقَدَ مِنْ أَصَابِعِهِ الْخِنْصَرَ وَاَلَّتِي تَلِيهَا، وَحَلَّقَ حَلْقَةً بِأُصْبُعِهِ الْوُسْطَى عَلَى الْإِبْهَامِ، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ يُشِيرُ بِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَصِفَةُ التَّحْلِيقِ: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ رَأْسِ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى فَيُشْبِهُ الْحَلْقَةَ مِنْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ
(ثم يجلس) بعد فراغه من الركعة الثانية للتشهد (مفترشاً) كجلوسه بين السجدتين، (ويضع يديه على فخذيه) ، ولا يلقمهما ركبتيه، (يقبض من) أصابعه (يمناه الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويبسط أصابع يسراه) حال كونها (مضمومة إلى القبلة) ؛ لأنه إذا وضعها كذلك صار مستقبلا للقبلة باً طراف أصابعه.
فإذا فرقها عدل ببعضها عن القبلة.
والمشهور استحباب توجه المصلي بما امكن من بدنه إلى القبلة؛ روي عن ابن عمر " أنه كان إذا صلى استقبل القبلة بكل شئ حتى بنعليه ". رواه الأثرم.
والأصل في مشروعية ما ذكر؛ ما روى وائل بن حجر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " أنه وضع مرفقه الأول الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها، وحلق حلقه بإصبعه الوسطى على الإبهام. [ورفع السبابة يشير بها " . رواه أحمد وأبوداود.
ومعنى التحليق المذكور: أنه يجمع بين رأسي الإبهام] والوسطى. فيشبه الحلقة من حديد ونحوه.
وعن أحمد رواية اخرى: أنه يقبض الثلاث ويعقد الإبهام كعقد الخمسين.
وعنه رواية ثالثة: أنه يبسطها كاليسرى.
* قوله: (إلى القِبلة) ؛ أيْ: موجهة إلى القبلة، فليس متعلقًا بمضمومة، -كما هو ظاهر-.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.