وَمَنْ قَرَّبَ صَغِيرًا مِنْ هَدَفٍ فَأُصِيبَ بِسَهْمٍ فَمَاتَ ضَمِنَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ قَرَّبَ صَغِيرًا) أَوْ مَجْنُونًا (مِنْ هَدَفٍ فَأُصِيبَ بِسَهْمٍ فَمَاتَ) (ضَمِنَهُ) مُقَرِّبُهُ دُونَ رَامِي السَّهْمِ إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ; لِأَنَّ الْمُقَرِّبَ هُوَ الَّذِي عَرَّضَهُ لِلتَّلَفِ بِتَقْرِيبِهِ وَالرَّامِي لَمْ يُفَرِّطْ فَالرَّامِي كَحَافِرِ بِئْرٍ وَالْمُقَرِّبُ كَالدَّافِعِ لِلْوَاقِعِ فِيهَا فَإِنْ قَصَدَهُ الرَّامِي بِرَمْيِهِ ضَمِنَهُ وَحْدَهُ ; لِمُبَاشَرَتِهِ الْقَتْلَ، وَالْمُقَرِّبُ مُتَسَبِّبٌ وَإِنْ لَمْ يُقَرِّبْهُ أَحَدٌ ضَمِنَهُ رَامِيهِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُكَلَّفَ لَا يَضْمَنُهُ مُقَرِّبُهُ، وَلَعَلَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ يُرْمَى وَأَنْ يَسْتَطِيعَ الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُقَيَّدًا مَغْلُولًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن قرب صغيرا من هدف، فأصيب) بسهم: (ضمنه) من قربه دون رامي السهم إذا لم يقصده؛ لأن المقرب هو الذي عرضه للتلف بتقريبه، والرامي لم يوجد منه تفريط؛ لأن الرامي؛ كحافر البئر، والمقرب له؛ كالدافع.
فلذلك كان عليه الضمان دون الرامي، إلا أن يكون الرامي قصده برميه فإنه يكون الضمان عليه وحده؛ لأنه مباشر والمقرب متسبب، والضمان على المباشر دون المتسبب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فأصيب، ضَمِنَه) ؛ أيْ: ضمن الصغيرَ المصابَ مَنْ قَرَّبَهُ من الهدف دون رامي السهم ما لم يقصد،
فإن يقصده الرامي، ضمنه وحده؛ لأنه مباشر،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.