وَمَنْ أَفْزَعَ أَوْ ضَرَبَ وَلَوْ صَغِيرًا فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ وَلَمْ يَدُمْ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَفْزَعَ) شَخْصًا وَلَوْ صَغِيرًا (أَوْ ضَرَبَ) شَخْصًا (وَلَوْ صَغِيرًا فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ وَلَمْ يَدُمْ) الْحَدَثُ (فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى بِهِ فِيمَنْ ضَرَبَ إنْسَانًا حَتَّى أَحْدَثَ.
قَالَ أَحْمَدُ لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ وَالْقِيَاسُ لَا ضَمَانَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ،.
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ لَكِنَّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ بِمَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ تَوْقِيفٌ خُصُوصًا وَهَذَا الْقَضَاءُ فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافُهُ فَهُوَ إجْمَاعٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن أفزع) إنسانا ولو صغيرا، (أو ضرب) إنسانا (ولو صغيرا، فأحدث بغائط، أو) أحدث ب (بول، أو) أحدث ب (ريح، ولم يدم: فعليه ثلث ديته)؛ لما روي " أن عثمان رضي الله تعالى عنه قضى فيمن ضرب إنسانا حتى أحدث بثلث الدية ".
قال أحمد: لا أعرف شيئا يدفعه. وبه قال إسحاق.
وعن أحمد رواية أخرى: انه لا شيء عليه. وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي؛ لأن الدية إنما تجب لإتلاف عضو أو منفعة، أو إزالة جمال، وليس هاهنا شيء من ذلك. وهذا هو القياس. وإنما ذهب من ذهب إلى إيجاب الثلث؛ لقضية عثمان؛ لأنها في مظنة الشهرة، ولم ينقل خلافها فيكون إجماعا.
ولأن قضاء الصحأبي بما يخالف القياس يدل على أنه توقيف.
قال في " شرح المقنع ": وسواء كان الحدث ببول أو غائط أو ريح.
قال القاضي: وكذلك لو أفزعه حتى أحدث. والأولى أن شاء الله تعالى التفريق بين الريح وغيرها أن كان قضاء عثمان رضي الله تعالى عنه في الغائط أو البول؛ لأن ذلك أفحش فلا يقاس عليه. انتهى كلامه في " الشرح ".
وفي " الإنصاف ": ونقل ابن منصور: الإحداث بالريح كالإحداث بالبول والغائط. وهذا المذهب ذكره القاضي وأصحابه. وجزم به في " الرعايتين " و" الحا و"الحاوي" " وناظم " المفردات " وهو منها.
* قوله: (فعليه ثلث ديته) ، ويكون على عاقلته؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.