وَيَسْتَوِيَانِ فِي مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثِ دِيَةٍ
الشروح عليها
(وَيَسْتَوِيَانِ) أَيْ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى (فِي) قَطْعٍ أَوْ جُرْحٍ (مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثِ دِيَةٍ) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ رَبِيعَةُ " قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؟ كَمْ فِي أُصْبُعِ الْمَرْأَةِ: قَالَ عَشْرٌ قُلْت فَفِي أُصْبُعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ.
قُلْت: فَفِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ.
قُلْت: فَفِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: عِشْرُونَ قَالَ: فَقُلْت: لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا قَلَّ عَقْلُهَا قَالَ هَكَذَا السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي " رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَلِأَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي الْجَنِينِ فَكَذَلِكَ بَاقِي مَا دُونَ الثُّلُثِ
وَأَمَّا مَا يُوجِبُ الثُّلُثَ فَمَا فَوْقَ فَهِيَ فِيهِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الذَّكَرِ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ " حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ " وَحَتَّى لِلْغَايَةِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا وَلِأَنَّ الثُّلُثَ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ لِحَدِيثِ " وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ " وَلِذَلِكَ حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ وَغَيْرُهَا
(ويستويان) أي: الأنثى والذكر (في) قطع أو جرح (موجب دون ثلث دية) على الأصح، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديتها " . أخرجه النسائي. وهو نص يقدم على ما سواه.
وقال ربيعة: قلت لسعيد بن المسيب: " كم في إصبع المرأة؛
قال:
عشر. قلت: ففي إصبعين. قال: عشرون.
قلت: ففي ثلاث أصابع.
قال: ثلاثون.
قلت: ففي أربع. قال: عشرون. قال: فقلت: لما عظمت مصيبتها قل عقلها. قال: هكذا السنة يا ابن أخي " . وهذا مقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه سعيد بن منصور.
ولأن ما دون الثلث يستوي فيه الذكر والأنثى بدليل الجنين] فإنه يستوي فيه دية الذكر والأنثى] .
وأما كونها لا يساوي جراحها جراح الرجل في الثلث؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" حتى يبلغ الثلث " و " حتى " للغاية، فيجب أن يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها؛ لقوله سبحانه وتعالى: (حتى يعطوا الجزية) [التوبة: ٢٩ [.
ولأن الثلث في حد الكثرة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" والثلث كثير " .
ولأن العاقلة تحمله فدل على انه مخالف لما دونه.
* قوله: (ويستويان في موجب) ؛ أيْ: يستويان فيما أوجب أقل من ثلث دية ، فـ "موجب" مضاف إلي "دون"،
وفي عبارته تتابع الإضافات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.