وَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ وحُرٍّ مِنْ عَابِدِ وَثَنٍ وَغَيْرِهِ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ مُعَاهَدٍ بِدَارِنَا ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجِرَاحُهُ بِالنِّسْبَةِ
الشروح عليها
(وَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ وَ) دِيَةُ (حُرٍّ مِنْ عَابِدِ وَثَنٍ وَغَيْرِهِ) مِنْ الْمُشْرِكِينَ (مُسْتَأْمَنٍ أَوْ مُعَاهَدٍ بِدَارِنَا) أَوْ غَيْرِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ (ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ) وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمَجُوسِيِّ وَأُلْحِقَ بِهِ بَاقِي الْمُشْرِكِينَ ; لِأَنَّهُمْ دُونَهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» فَالْمُرَادُ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ، وَلِذَلِكَ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَلَا ذَبَائِحُهُمْ (وَجِرَاحُهُ) وَأَطْرَافُهُ أَيْ: مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمَجُوسِيِّ، وَعَابِدِ وَثَنٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (بِالنِّسْبَةِ) إلَى دِيَتِهِ نَصًّا كَمَا أَنَّ جِرَاحَ الْمُسْلِمِ وَأَطْرَافَهُ بِالْحِسَابِ مِنْ دِيَتِهِ
(ودية مجوسي حر ذمي، أو معاهد، أو مستأمن، و) دية (حر، من عابد وثَن وغيره) من المشركين، (مستأمن أو معاهد بدارنا: ثمانمائة درهم) في الأصح في المعاهد.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى ما قلنا في دية المجوسي.
قال أحمد: ما أقل من اختلف في دية المجوسي.
وممن قال بقولنا: عمر وعثمان وابن مسعود وسعيد بن المسيب وعطاء وعكرمة والحسن ومالك والشافعي.
ويروى عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال:" دية المجوسي نصف دية المسلم كدية الكتابي "؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" سنوا بهم سنة أهل الكتاب " .
وقال النخعي والشعبي وأصحاب الرأي: ديته كدية المسلم " لأنه آدمي حر * معصوم. فأشبه المسلم.
ولنا: أن ما قلناه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " سنوا بهم سنة أهل الكتاب "، في حقن دمائهم وأخذ الجزية منهم. (وجراحُه) أي: جراح ما ذكر من المجوس وعابد الوثن وغيره (بالنسبة) إلى ديته.
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: جني على مجوس في عينه وفي يده، قال: يكون من حساب ديته، كما أن المسلم يؤخذ بالحساب فكذلك هذا. قيل: قطعت يده. قال: بالنصف من ديته.
* قوله: (أو معاهد بدارنا) ؛ أيْ: أو غيرها، على ما في الإقناع] ، لكن لا صريحًا، بل إطلاق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.