وَتُغَلَّظُ دِيَةُ قَتْلٍ خَطَأٍ فِي كُلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ، وَإِحْرَامٍ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ بِثُلُثِ
الشروح عليها
(وَتُغَلَّظُ دِيَةُ قَتْلٍ خَطَأٍ) وَقَعَ (فِي كُلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ، وَإِحْرَامٍ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ) لَا لِرَحِمٍ مَحْرَمٍ (بِثُلُثِ) دِيَةٍ نَصًّا. وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ " أَنَّ امْرَأَةً وُطِئَتْ فِي الطَّوَافِ. فَقَضَى عُثْمَانُ فِيهَا بِسِتَّةِ آلَافٍ وَأَلْفَيْنِ تَغْلِيظًا لِلْحَرَمِ " وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " فِي رَجُلٍ قُتِلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ،
وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ، دِيَتُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَلِلشَّهْرِ الْحَرَامِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلِلْبَلَدِ الْحَرَامِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ " وَهَذَا فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ، وَلَمْ يُنْكَرْ (فَمَعَ اجْتِمَاعِ) حَالَاتِ التَّغْلِيظِ (كُلِّهَا) يَجِبُ (دِيَتَانِ)
قَالَ فِي الشَّرْحِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ: أَنَّ الدِّيَةَ لَا تُغَلَّظُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا تَغْلِيظَ فِي الْقَتْلِ عَمْدًا، وَلَا فِي قَطْعِ طَرَفٍ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْخَطَأِ هُنَا مَا يَعُمُّ شِبْهَ الْعَمْدِ
(وتغلظ دية قتل خطأ) بوقوعه (في كل: من حرم مكة، وإحرام، وشهر حرام) فقط (بثلث) أي: ثلث دية. وهذا على الأصح الذي نقله الجماعة عن الإمام أحمد. وهو من مفردات المذهب.
وقال أبو بكر: أنها تغلظ بقتل رحمه المحرم خطأ.
والأول المذهب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.