وَلَا شَيْءَ فِي زَائِدٍ لَوْ قُطِعَا مِنْ فَوْقَ ذَلِكَ
الشروح عليها
(وَلَا شَيْءَ فِي زَائِدٍ لَوْ قُطِعَا) أَيْ: الْيَدُ وَالرِّجْلُ وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا عُضْوَانِ (مِنْ فَوْقَ ذَلِكَ) كَأَنْ قُطِعَتْ الْيَدُ مِنْ الْمَنْكِبِ وَالرِّجْلُ مِنْ السَّاقِ نَصًّا لِأَنَّ الْيَدَ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ إلَى الْمَنْكِبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ} وَالرِّجْلُ إلَى السَّاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ}
وَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ مَسَحَتْ الصَّحَابَةُ إلَى الْمَنَاكِبِ
وَأَمَّا قَطْعُهُمَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ الْكُوعِ وَالْكَعْبِ فَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ وَلِذَلِكَ وَجَبَتْ دِيَتُهُمَا بِقَطْعِهِمَا مِنْهُ كَقَطْعِ أَصَابِعِهِمَا،
وَكَذَلِكَ الذَّكَرُ يَجِبُ بِقَطْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ كَمَا يَجِبُ بِقَطْعِ الْحَشَفَةِ فَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ الْكُوعِ ثُمَّ قَطَعَهَا مِنْ الْمَرْفِقِ وَجَبَ فِي الْمَقْطُوعِ ثَانِيًا حُكُومَةٌ كَمَا فِي شَرْحِهِ وَالْإِقْنَاعِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيهِ ثُلُثُ دِيَةِ يَدٍ لِوُجُوبِ دِيَةِ الْيَدِ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ فَوَجَبَ بِالثَّانِي مَا فِيهِ لَوْ انْفَرَدَ كَمَا لَوْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ الْكَفَّ أَوْ كَمَا لَوْ فَعَلَهُ قَاطِعَانِ
(ولا شيء في) قدر (زائد لو قطعا) أي: اليد والرجل (من فوق ذلك) ؛ كما لو قطعت اليد من المنكب وقطعت الرجل من الساق على الأصح. نص عليه في رواية أبي طالب؛ لأن اليد اسم للجميع إلى المنكب بدليل قوله سبحانه وتعالى: (وأيديكم إلى المرافق) . والرجل إلى الساق؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وأرجلكم إلى الكعبين) .
ولما نزلت آية التيمم مسح الصحابة إلى المناكب.
فمن قطع إحداهما من فوق ذلك لم يقطع إلا يداً أو رجلاً فلا يلزمه أكثر من ديتها.
فأما قطعها في السرقة من الكوع؛ فلأن المقصود يحصل به وقطع بعض الشيء يسمى قطعا له، كما يقال: قطع ثوبه إذا قطع جانبا منه. وقولهم: أن الدية تجب في قطعها من الكوع.
قلنا: وكذلك تجب ديتها بقطع الأصابع منفردة،
ولا يجب بقطعها من الكوع أكثر مما يجب بقطع الأصابع. والذكريجب بقطعه من أصله مثل ما يجب في قطع حشفته.
وأما إذا قطع يده من الكوع ثم قطعها من المرفق وجب في المقطوع ثانيا حكومة؛ لأنه وجبت عليه دية اليد بالقطع الأول فوجب بالثاني حكومة؛ كما لو قطع الأصابع ثم قطع الكف، أوكما فعل ذلك قاطعان.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.