وَمَنْ تَرَكَ مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فدِيَتُهُ كَامِلَةٌ
الشروح عليها
(وَمَنْ) أَزَالَ وَاحِدًا مِنْ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ وَ (تَرَكَ مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) مِنْهُ مَا لَا جَمَالَ فِيهِ أَيْ الْمَتْرُوكِ (فَ) عَلَيْهِ (دِيَتُهُ كَامِلَةٌ) لِإِذْهَابِهِ الْمَقْصُودَ مِنْهُ كُلَّهُ، كَمَا لَوْ أَذْهَبَ ضَوْءَ عَيْنَيْهِ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ بِجِنَايَتِهِ لِإِذْهَابِ الْبَاقِي لِزِيَادَتِهِ فِي الْقُبْحِ. وَلَا قِصَاصَ فِي هَذِهِ الشُّعُورِ، لِأَنَّ إتْلَافَهَا إنَّمَا يَكُونُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَحَلِّهَا، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومِ الْمِقْدَارِ، وَلَا تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن) أزال شعرا من الشعور الأربعة و (ترك- من لحية أو غيرها- ما لا جمال فيه) أي: فيما تركه: (فديته) أي: فالواجب ديته (كاملة) في الأصح، لأنه أذهب المقصود منه كله. فأشبه ما لو أذهب ضوء العينين.
ولأن جنايته ربما أحوجت إلى إذهاب الباقي لزيادته في القبح على إذهاب الكل. فتكون جنايته سببا لذهاب الكل. فأوجبت ديته،كما لو ذهب بسراية الفعل، أو كما لو احتاج في ذهاب شجة الرأس إلى ما أذهب ضوء عينه. ولا قصاص في شيء من هذه الشعور، لأن إتلافها إنما يكون بالجناية على محلها وهو غير معلوم المقدار، ولا تمكن المساواة فيه فلا يجب القصاص فيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.