لَا فَقِيرٌ وَلَوْ مُعْتَمِلًا وَلَا صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ قِنٌّ أَوْ مُبَايِنٌ لِدِينٍ جَانٍ
الشروح عليها
(لَا) يَعْقِلُ (فَقِيرٌ) أَيْ: مَنْ لَا يَمْلِكُ نِصَابًا عِنْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ فَاضِلًا عَنْهُ كَحَجٍّ وَكَفَّارَةِ ظِهَارٍ (وَلَوْ) كَانَ (مُعْتَمِلًا) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ كَالزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَى الْعَاقِلَةِ تَخْفِيفًا عَلَى الْجَانِي فَلَا تَنْتَقِلُ عَلَى مَنْ لَا جِنَايَةَ مِنْهُ (وَلَا) يَعْقِلُ (صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ وَالْمُعَاضَدَةِ (أَوْ امْرَأَةٌ) وَلَوْ مُعْتَقَةً (أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٌ) لِمَا تَقَدَّمَ (أَوْ قِنٌّ) لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ (أَوْ مُبَايِنٌ لِدِينٍ جَانٍ) لِفَوَاتِ النُّصْرَةِ.
وَفِي الْكَافِي: بِنَاءً عَلَى تَوْرِيثِهِمْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَعْقِلُ فِي الْوَلَاءِ
(لا فقير) يعني: أن الفقير لا يعقل (ولو) كان (معتملا) على الأصح؛ لأن تحمل العاقلة مواساة. فلا يلزم الفقير؛ كالزكاة.
ولأنها وجبت على العاقلة تخفيفا عن القاتل فلا يجوز التثقيل بها على من لا جناية منه.
وفي إيجابها على الفقير تثقيل عليه وتكليف له بما لا يقدرعليه. (ولا صغير أو مجنون) يعني: أنهما لا يحملان شيئا من العقل؛ لأنهما وإن كان لهما مال فليسا من أهل النصرة والمعاضدة؛ لعدم العقل الباعث لهما على ذلك. (او امرأة أو خنثى مشكل) ؛ لأنهما ليسا من أهل المعاضدة، (أو قن) ؛ لأنه لا يملك شيئا يؤدي منه، (أو مباين لدين جان) ؛ لأن حمل العاقلة للنصرة ولا نصرة لمخالف في الدين.
* قوله: (أو مباينٌ لدينِ جانٍ) ؛ (أي: لا يَعْقِل عن الجاني مَنْ بايَنَ دينَه، وظاهر كلامه كغيره: أنه لا فرقَ بين الولاء والنسب هنا، لكن مقتضى قوله في الكافي بناء على توريثهم (٩): أن المباينَ في الدين يعقلُ في الولاء دونَ النسب؛ كما يرث ذو الولاء مع مباينة الدين دونَ النسب) حاشية .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.