وَإِنْ هَتَكَهُ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَ الْمَالَ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ تَوَاطَآ
الشروح عليها
(وَإِنْ هَتَكَهُ) أَيْ الْحِرْزَ (أَحَدُهُمَا) وَحْدَهُ (وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَ الْمَالَ) وَحْدَهُ (فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْرِقْ.
وَالثَّانِي لَمْ يَهْتِكْ الْحِرْزَ (وَلَوْ تَوَاطَآ) عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لِأَحَدِهِمَا فِيمَا فَعَلَهُ الْآخَرُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْقَصْدُ وَالْقَصْدُ إذَا لَمْ يُقَارِنْهُ الْفِعْلُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ
(وإن هتكه) أي: هتك الحرز (أحدهما) فقط، (ودخل الآخر فأخرج المال: فلا قطع عليهما) أي: على واحد منهما، لأن الأول لم يسرق والثانى لم يهتك الحرز، (ولو تواطئا) على ذلك في الأصح؛ لأن التواطئ على السرقة لا أثر له؛ لأنه لا فعل لواحد منهما في الذي فعل الآخر فلم يبق إلا القصد، والقصد إذا لم يقارنه الفعل لا يترتب عليه حكم. فيكون وجود القصد في ذلك كعدمه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ولو تواطأا) ؛ لأن الحكم منوط بالفعل، لا بالقصد، ولا يؤاخذ أحدُهما بفعل الآخر، ولم يوجد من واحد منهما فعلُ ما يوجب القطعَ. هذا حاصل كلامهم ، وفيه نظر؛ لأنه مع التواطُؤِ ينزل فعلُ غيره منزلةَ فعلِه عقوبةً عليه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.