وَإِنْ فَرَّطَ حَافِظٌ فَنَامَ أَوْ اشْتَغَلَ فَلَا قَطْعَ وَضَمِنَ الْمَسْرُوقَ حَافِظٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَرَّطَ حَافِظٌ) فِي حَمَّامٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَكَانٍ مُشْتَرَكِ الدُّخُولِ كَالْمَصْبَغَةِ وَالتَّكِيَّةِ وَالْخَانِكَاهِ (فَنَامَ أَوْ اشْتَغَلَ فَلَا قَطْعَ) عَلَى السَّارِقِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْرِقْ مِنْ حِرْزٍ (وَضَمِنَ الْمَسْرُوقَ حَافِظٌ) مُعَدٌّ لِلْحِفْظِ (وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ) لِتَفْرِيطِهِ،
وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مُعَدًّا لِلْحِفْظِ كَجَالِسٍ بِمَسْجِدٍ وُضِعَ عِنْدَهُ مَتَاعٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ وَيَقْبَلْ صَرِيحًا وَيُفَرِّطْ
(وإن فرَّط حافظ) أي: حافظ الحمام، أو السوق، أو المكان المشترك الدخول؛ كالمضيفة والتكية والخانقاه (فنام أو اشسغل: فلا قطع) على السارق في هذه الحالة؛ لأنه لم يسرق من حرز، (وضمن) المسروق (حافظ) مُعَد للحفظ (وإن لم يُستحفظ) لتفريطه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وضَمِنَ حافظٌ، وإن لم يُستحفظ)
. . . . . . قال بعدَه في الإقناع: (وإن استُحفظ رجل آخر على متاعه في المسجد، فسرق،
فإن فَرَّط في حفظه، فعليه الغرمُ إن كان التزم حفظَه، وأجابه إلى ما سأله،
وإن لم يجبه، لكن سكتَ، لم يلزمْه).
أقول: ومنه يؤخذ أن السكوت [ليس] إقرارًا دائمًا، فتدبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.