فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَثْبُتُ) نَصْبُ إمَامٍ (بِإِجْمَاعِ) أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ عَلَى اخْتِيَارِ صَالِحٍ لَهَا مَعَ إجَابَتِهِ كَخِلَافَةِ الصِّدِّيقِ فَيَلْزَمُ كَافَّةَ الْأُمَّةِ الدُّخُولُ فِي بَيْعَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِطَاعَتِهِ. (وَ) يَثْبُتُ أَيْضًا (بِ) نَصٍّ أَيْ: عَهْدِ إمَامٍ بِالْإِمَامَةِ لِمَنْ يَصْلُحُ لَهَا نَاصًّا عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى مُوَافَقَةِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ كَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْخِلَافَةِ (وَ) يَثْبُتُ أَيْضًا بِ (اجْتِهَادٍ) لِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ أَمْرَ الْإِمَامَةِ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فَوَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (وَ) يَثْبُتُ أَيْضًا بِ (قَهْرِ) مَنْ يَصْلُحُ لَهَا غَيْرَهُ عَلَيْهَا فَتَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ خَرَجَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ وَأَهْلِهَا حَتَّى بَايَعُوهُ طَوْعًا وَكَرْهًا وَدَعَوْهُ إمَامًا وَلِأَنَّ فِي الْخُرُوجِ عَلَى مَنْ ثَبَتَتْ إمَامَتُهُ بِالْقَهْرِ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَإِرَاقَةَ دِمَائِهِمْ وَإِذْهَابَ أَمْوَالِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويثبت) نصب الإمام (بإجماع) أي: إجماع أهل الحل والعقد على اختيار إنسان موصوف بالأوصاف الآتي ذكرها.

١٧٬٥٩٣

فإذا أجابهم إلى قبول الإمامة انعقدت الإمامة له ببيعتهم، ولزم كافة الأمة الدخول في بيعته، والانقياد لطاعته. (و) يثبت أيضا نصب الإمام بـ (نص) بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينص عليه بعده. ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد؛ لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه عهد إلى عمر رضي الله تعالى عنه بالإمامة ولم يحتج في ذلك إلى أحد. (و) يثبت أيضا نصب الإمام بـ (اجتهاد) ، لأن عمر رضي الله تعالى عنه لما جعل أمر الإمامة شورى بين سته من الصحابة، وكان لا يجوز عقد الإمامة لأكثر من واحد احتاجوا إلى الاجتهاد في أن يُختار لها واحد من الستة حتى وقع اتفاقهم على عثمان رضي الله تعالى عنه . (و) يثبت أيضا نصب الإمام ب (قهر) ، كما لو تنازع الإمامة عدد يصلح لها كل منهم فقهر أحدهم من سواه فإنه تثبت له الإمامة وتلزم الرعية طاعته؛

لقول أحمد رضي الله تعالى عنه ورحمه في رواية أبي الحارث: في الإمام خرج عليه من يطلب الملك فتفتتن الناس فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم مع من تكون الجمعة؛ قال: مع من غلب. وظاهر هذا أن الثاني إذا قهر الأول وغلبه زالت إمامة الأول.

١٧٬٥٩٤

وقال أيضا في رواية عبدوس بن مالك العطار: ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله أن يبيت ولا يراه إماما، برا كان أو فاجرا. انتهى. وذلك لأن عبد الملك بن مروان خرج على ابن الزبير فقتله واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعا وكرها ودعوه إماما.

تعليق

ولما في الخروج على من ثبتت إمامته بالقهر من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم.

ولدخول الخارج في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" من خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف، كائنا من كان " .

وإنما تثبت الإمامة في هذه الصور

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.