وَإِنْ خَافَ مَكِيدَةً فَلَا وَلَوْ أَعْطَوْهُ مَالًا أَوْ رَهْنًا
الشروح عليها
(وَإِنْ خَافَ مَكِيدَةً) كَمَدَدٍ يَأْتِيهِمْ أَوْ تَحَيُّزِهِمْ إلَى فِئَةٍ تَمْنَعُهُمْ أَوْ يَكْثُرُ جَمْعُهُمْ وَنَحْوُهُ (فَلَا) يَجُوزُ لَهُ إنْظَارُهُمْ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى قَهْرِ أَهْلِ الْحَقِّ (وَلَوْ أَعْطَوْهُ مَالًا أَوْ رَهْنًا) عَلَى تَأْخِيرِ الْقِتَالِ، أَذِنَ لِأَنَّ الرَّهْنَ يُخْلِي سَبِيلَهُ إذَا انْقَضَتْ الْحَرْبُ كَالْأُسَارَى وَإِنْ سَأَلُوهُ الْإِنْظَارَ أَبَدًا وَيَدَعُهُمْ وَمَا عَلَيْهِ وَيُكَفُّوا عَنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَإِنْ قَوِيَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُمْ وَإِلَّا جَازَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن خاف مكيدة) بإنظارهم مثل: أن يخاف مددا يأتيهم، أو ان يتحيزوا إلى فئة تمنعهم، أو يكثر بها جمعهم ونحو ذلك: (فلا) يجب عليه إنظارهم ولا يجوز؛ لأن ذلك يصير طريقا إلى قهر أهل الحق.
ويحرم عليه أن يؤخر قتالهم (ولو أعطوه مالا أو رهنا) على تأخير القتال؛ لأنه يخلى سبيل الرهن إذا انقضت الحرب كما تخلى الأسارى ولا يجوز قتلهم.
وإن سألوه أن ينظرهم أبدا ويدعهم وما هم عليه ويكفوا عن أهل العدل فإن قوي عليهم لم يجز إقرارهم على ذلك، وإلا جاز.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.