وَيُحَرَّمُ قِتَالُهُمْ بِمَا يَعُمُّ إتْلَافُهُ كَمَنْجَنِيقِ وَنَارٍ واسْتِعَانَةٌ بِكَافِرٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَكَفِعْلِهِمْ إنْ لَمْ نَفْعَلْهُ
الشروح عليها
(وَيُحَرَّمُ قِتَالُهُمْ بِمَا يَعُمُّ إتْلَافُهُ) الْمُقَاتِلَ وَغَيْرَهُ وَالْمَالَ (كَمَنْجَنِيقِ وَنَارٍ) لِأَنَّ إتْلَافَ أَمْوَالِهِمْ وَغَيْرِ الْمُقَاتِلِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةٍ تَدْعُوهُ إلَيْهِ كَدَفْعِ الصَّائِلِ. (وَ) يُحَرَّمُ (اسْتِعَانَةٌ) عَلَيْهِمْ (بِكَافِرٍ) لِأَنَّهُ تَسْلِيطٌ لَهُ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (إلَّا لِضَرُورَةٍ) كَعَجْزِ أَهْلِ الْحَقِّ عَنْهُمْ (وَكَفِعْلِهِمْ) بِنَا (إنْ لَمْ نَفْعَلْهُ) بِهِمْ فَيَجُوزُ رَمْيُهُمْ بِمَا يَعُمُّ إتْلَافُهُ إذَا فَعَلُوهُ بِنَا لَوْ لَمْ نَفْعَلْهُ وَكَذَا الِاسْتِعَانَةُ بِكَافِرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويحرم قتالهم بما يعم إتلافه؛ كمنجنيق ونار) إلا لضرروة تدعو إلى ذلك كما في دفع الصائل؛ لأن الرمي بذلك يتلف المقاتل وغير المقاتل ويتلف الأموال. وغير المقاتل لا يحل قتله كما لا يحل إتلاف أموالهم. (و) يحرم (استعانة بكافر) في قتال البغاة؛ لئلا يكون مسلطا للكفار على دماء المسلمين. وقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا) . (إلا لضرورة) مثل: أن يعجز أهل العدل عن البغاة لقلتهم فيجوز للحاجة، و (كفعلهم إن لم نفعله) ؛
كما لو رمونا بما يعم إتلافه إن لم نرمهم به، وكما لو استعانوا على أهل العدل بالكفار.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.