وَمَا أَخَذُوا حَالَ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ زَكَاةٍ وَخَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ اُعْتُدَّ بِهِ
الشروح عليها
(وَمَا أَخَذُوا) أَيْ الْبُغَاةُ (حَالَ امْتِنَاعِهِمْ) عَنْ أَهْلِ الْعَدْلِ، أَيْ: حَالَ شَوْكَتِهِمْ (مِنْ زَكَاةٍ وَخَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ اُعْتُدَّ بِهِ) لِدَافِعِهِ إلَيْهِمْ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيًا إذَا ظَفِرَ بِهِ أَهْلُ الْعَدْلِ لِأَنَّ عَلِيًّا لِمَا ظَفِرَ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ يُطَالِبْهُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جَبَاهُ الْبُغَاةُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ يَأْتِيهِمْ سَاعِي نَجْدَةَ الْحَرُورِيُّ فَيَدْفَعُونَ إلَيْهِ زَكَاتَهُمْ وَلِأَنَّ فِي تَرْكِ الِاحْتِسَابِ بِذَلِكَ ضَرَرًا عَظِيمًا عَلَى الرَّعَايَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وما أخذوا) أهل البغي (حال امتناعهم) أي: حال كونهم في منعة عن أهل العدل: (من زكاة، وخراج، وجزية: اعتد به) لمن دفعه لهم. فلا يجب عليه مرة ثانية إذا ظفر به أهل العدل، لأن عليا لما ظهر على أهل البصرة لم يطالبهم بشيء مما جبوه أهل البغي. وكان ابن عمر وسلمة بن الأكوع يأتيهم ساعي نجدة الحروري فيدفعون إليه زكاتهم.
ولأن في ترك الاحتساب بها ضررا عظيما على الناس فإنهم قد يغلبون على البلاد السنين الكثيرة.
فلو لم يحتسب بما أخذوه لأدى إلى فناء الأموال باستيفاء الصدقات وغيرها في تلك السنين كلها.
* قوله: (حالَ امتناعِهم) ؛ أي: حالَ مَنَعَتِهم وشوكَتِهم .
* قوله: (من زكاةٍ) متعلق بـ "أَخذوا".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.