فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَصِحُّ إسْلَامُ مُمَيِّزٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (يَعْقِلُهُ) أَيْ الْإِسْلَامَ بِأَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَبُّهُ لَا شَرِيك لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إلَى النَّاسِ كَافَّةً. لِأَنَّ «عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يَمْتَنِعْ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْلِ بِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الصِّبْيَانِ عَلِيٌّ وَمِنْ الرِّجَالِ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ وَمَنْ الْعَبِيدِ بِلَالٌ.

٦٬٠٨٣

وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ إسْلَامُهُ لِمَا صَحَّ ذَلِكَ لَهُ.

وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ: سَبَقْتُكُمْ إلَى الْإِسْلَامِ طَرًّا صَبِيًّا مَا بَلَغْت أَوَانَ حُلُمِي. وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ فَصَحَّتْ مِنْ الصَّبِيِّ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، وَكَوْنِهِ يُوجَبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِنْ مَالِهِ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ لِأَنَّهَا نَفْعٌ لَهُ

٦٬٠٨٤

وَكَذَا إيجَابُهُ عَلَيْهِ نَفَقَةَ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ، وَحِرْمَانُ مِيرَاثِهِ قَرِيبَهُ الْكَافِرَ. لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُتَوَهَّمٌ مَجْبُورٌ بِمِيرَاثِهِ مِنْ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَسُقُوطِ نَفَقَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ ثُمَّ إنَّهُ ضَرَرٌ مَغْمُورٌ فِي جَنْبٍ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ سَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ. (وَ) تَصِحُّ (رِدَّتُهُ) أَيْ الْمُمَيِّزِ كَإِسْلَامِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويصح إسلام مميز عقله) أي: عقل الإسلام من ذكر وأنثى على الأصح. ومعنى عقله الإسلام: أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى ربه لا شريك له،

١٧٬٦٦١

وأن محمدا عبده ورسوله إلى الناس كافة، " لأن عليا عليه السلام أسلم وهو ابن ثمان سنين " . أخرجه البخاري عن عروة بن الزبير.

ولم يمتنع أحد، عن قوله: كان أول من أسلم من الصبيان علي فلولا صحة إسلامه لم يطلقوا عليه أنه أول من أسلم.

١٧٬٦٦٢

ومن قول على عليه السلام:

سبقتكمو إلى الإسلام طرا صبيا ما بلغت أوان حلمي ولأن الإسلام عبادة محضة. فصحت من الصبي؛ كالصلاة والحج.

ولأن الله سبحانه وتعالى دعا عباده إلى دار الإسلام وجعل طريقها الإسلام فلا يجوز منع الصبي من إجابة دعوة الله وسلوك طريقها.

١٧٬٦٦٣

فإن قيل: إن الإسلام يوجب الزكاة عليه في ماله ويوجب عليه نفقة قريبه المسلم ويحرمه ميراث قريبه الكافر.

قلنا: أما الزكاة فإنها نفع، لأنها سبب الزياده والنماء وتحصين المال والثواب.

١٧٬٦٦٤

وأما الميراث والنفقة] فأمر متوهم [ وهو مجبور. بميراثه من أقاربه المسلمين وسقوط نفقة أقاربه الكفار.

تعليق

ثم إن هذا الضرر مغمور في جنب ما يحصل له من سعادة الدنيا والآخرة. (و) تصح أيضا (ردته) على الأصح، لأن الردة هي الكفر بعد الإسلام.

١٧٬٦٦٥

وعنه: يصح إسلامه دون ردته، لأن الإسلام محض نفيع ومصلحة فصح منه.

١٧٬٦٦٦

بخلاف الردة. وعلى هذه الرواية يكون حكمه حكم من لم يرتد.

١٧٬٦٦٧

فإن بلغ وأصر على الكفر صار مرتدا.

١٧٬٦٦٨

وعنه: لا يصح إسلامه ولا ردته حتى يبلغ، لأن كلا م k هما قول يترتب عليه أحكام. فلا يصح من الصغير؛ كالهبة والعتق.

١٧٬٦٦٩

والمذهب ما في المتن.

إذا تقرر هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.