فَلَوْ أَكَلَ بَعْدَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا لَمْ يَحْرُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَيْدٍ وَلَمْ يُبَحْ مَا أُكِلَ مِنْهُ
الشروح عليها
(فَلَوْ أَكَلَ بَعْدَ) أَنْ صَادَ صَيْدًا وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ (لَمْ يَخْرُجْ) بِذَلِكَ (عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا) لِأَنَّ أَكْلَهُ إذَنْ قَدْ يَكُونُ لِجُوعٍ أَوْ تَوَحُّشٍ (وَلَمْ يَحْرُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَيْدٍ) لِأَنَّهُ صَادَهُ حَالَ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحِلُّ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُحَرِّمُهُ (وَلَمْ يُبَحْ مَا) أَيْ: صَيْدٌ (أُكِلَ مِنْهُ) لِلْخَبَرِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وَهَذَا إنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ
ثُمَّ إنْ صَادَ بَعْدَ حِلِّ مَا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ مِمَّا أَكَلَ مِنْهُ لَا لِعَدَمِ تَعَلُّمِهِ بَلْ لِجُوعٍ أَوْ تَوَحُّشٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فلو أكل بعد) أي: بعد أن صاد صيداً ولم يأكل منه: (لم يخرج) بذلك (عن كونه معلَّما) ؛لأن أكله في هذه الحالة قد يكون لجوع أو توحش فيكون الحكم مختصاً بهذه الحالة دون ما تقدم عليها، (ولم يحرم ما تقدم من صيده) على الأصح؛ لأن الصيود المتقدمة صاده في حال كونه معلماً والأصل فيها الحل، ولم يوجد فيها ما يمنع حلها. والأكل من الصيد بعد ذلك لا يكون مؤثراً فيها. (ولم يبح ما) أي: ذلك الصيد الذي (أكل منه) على الأصح؛
لقول الله سبحانه وتعالى:{فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وهذا إنما أمسكه على نفسه. فلا يباح أكله؛ كغير المعلم.
ثم إن صاد بعد ذلك ولم يأكل منه أبيح على ظاهر كلام أحمد؛ لأنا تحققنا بذلك أنه لم يأكل مما أكل منه لعدم تعليمه بل لجوع ونحوه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.