فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ واقْتِنَاؤُهُ وَيُبَاحُ قَتْلُهُ
الشروح عليها
(فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ) نَصًّا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَقَالَ إنَّهُ شَيْطَانٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَ) يَحْرُمُ (اقْتِنَاؤُهُ) وَتَعْلِيمُهُ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ وَالْحِلُّ لَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمُحَرَّمِ لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِكَوْنِهِ شَيْطَانًا وَمَا قَتَلَهُ الشَّيْطَانُ لَا يُبَاحُ أَكْلُهُ كَالْمُنْخَنِقَةِ (وَيُبَاحُ قَتْلُهُ) أَيْ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ نَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِهِ
وَكَذَا نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي قَتْلِ الْخِنْزِيرِ لَا بَأْسَ
(فيحرُم صيدُه) نص عليه؛"لأنه صلى الله عليه وسلم: أَمر بقتله.
وقال: إنه شيطان " . رواه مسلم.
فكونه شيطاناً هو علة قتله. والسواد علامة عليه؛ كما يقال: إذا رأيت صاحب السلاح فاقتله فإنه مرتد فالعلة: الردة. (و) يحرم أيضاً (اقتناؤه) ؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله،
وإذا لم يجَز اقتناؤه لم يجز تعليمه؛ لأن التعليم إنما يكون مع جواز الإمساك. فيكون التعليم حراماً، والحل لا يستفاد من المحرم.
ولأنه علل بكونه شيطاناً، وما قتله الشيطان لا يباح أكله؛ كالمنخنقة. (و) ذكر الأكثر: (يباح قتله) .
قال في " الفروع ": ويحرم اقتناؤه. وذكر جماعة الأمر بقتله، فدل على وجوبه. ذكره الشيخ هنا يعني: الموفق. وذكر الأكثر إباحته.
ونقل موسى بن سعيد: لا بأس به. وقد قال الأصحاب: يحرم اقتناء الخنزير والانتفاع به ولم أجد أحداً صرح بوجوب قتله. بل نقل أبو طالب: لا بأس، واحتج القاضي بأن الأمر بالقتل يمنع ثبوت اليد
ويبطل حكم الفعل. انتهى كلامه في " الفروع ".
* قوله: (ويباح قتلُه) هو قولٌ في المسألة،
والثاني: يُسن، ومشى عليه في الإقناع ، وقد يجمع بينهما؛ بحمل الإباحةِ على عدمِ التحريم، فيصدق بالاستحباب؛ بدليل قوله الآتي:"ولا يُباح قتلُ غيرِهما".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.