ثُمَّ تَعْلِيمُ مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ كَفَهْدٍ وَكَلْبٍ بأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ وَلَا تَكَرُّرُ ذَلِكَ
الشروح عليها
(ثُمَّ تَعْلِيمُ مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ كَفَهْدٍ وَكَلْبٍ) بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ (أَنْ يُسْتَرْسَلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ)
قَالَ فِي الْمُغْنِي لَا فِي وَقْتِ رُؤْيَةِ الصَّيْدِ وَمَعْنَاهُ فِي الْوَجِيزِ (وَإِذَا أَمْسَكَ) صَيْدًا (لَمْ يَأْكُلْ) مِنْهُ لِحَدِيثِ «فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ عَادَةَ الْمُعَلَّمَ أَنْ يَنْتَظِرَ صَاحِبَهُ لِيُطْعِمَهُ (وَلَا) يُعْتَبَرُ (تَكَرُّرُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ تَعَلَّمَ صَنْعَةً أَشْبَهَ سَائِرَ الصَّنَائِعِ
(ثم تعليم ما يصيد بنابه؛ كفهدٍ وكلب) يكون بثلاثة أشياء: (بأن يسترسل إذا أرسل، ويَنزجر إذا زُجر) .
قال في " المغني ": لا في وقت رؤية الصيد.
وقال في " الوجيز ": لا في حال مشاهدته للصيد. (وإذا أمسك) صيداً (لم يأكل) منه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"
فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه " . متفق عليه.
ولأن العادة في المعلم ترك الأكل؛ لأن عادة المعلم أن ينتظر صاحبه ليطعمه. فكان شرطاً؛ كالإنزجار إذا زُجر. (لا تكرُّرُ ذلك) في الأصح؛ لأن ذلك تعلم صنعة. فلا يعتبر فيه التكرار؛ كسائر الصنائع. ولا توقيف في ذلك فيتبع.
* قوله: (لا تكرُّرُ ذلك) ؛ أي: ما ذُكر من الاسترسال إذا أُرسل، والانزجار إذا زُجر، وعدم الأكل إذا أَمسكَ، وليس راجعًا لخصوص عدم الأكل كما توهم، فتدبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.