وَالْحَلِفُ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ أَوْ سُورَةٍ أَوْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ
الشروح عليها
(وَالْحَلِفُ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ أَوْ سُورَةٍ) مِنْهُ (أَوْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَمِينٌ) لِأَنَّهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى فَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ كَانَ حَالِفًا بِصِفَتِهِ تَعَالَى وَالْمُصْحَفُ يَتَضَمَّنُ الْقُرْآنَ الَّذِي هُوَ صِفَتُهُ تَعَالَى وَلِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي حَدِيثِ «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا بَيْنَ دَفَّتَيْ الْمُصْحَفِ كَلَامُ اللَّهِ (فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَالْكَلَامُ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والحلف بكلام الله تعالى) سبحانه، (أو) بـ (المصحف، أو) بـ (القرآن، أو بسورة) منه، (أو) بـ (آية منه: يمين) لأن من حلف بكلام الله عز وجل أو بالقرآن أو بآية منه كان حالفاً بصفة الله سبحانه وتعالى. والحلف بصفة الله تعالى يمين،
وكذا من حلف بالمصحف؛ لتضمنه القرآن الذي هو صفة الله سبحانه وتعالى. ولذلك أطلق النبي صلى الله عليه وسلم على المصحف لفظة القرآن في قوله:" لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو " . (فيها كفارة واحدة) على الأصح؛ لأنه لو تكررت اليمين بصفة من صفات الله سبحانه وتعالى وجبت كفارة واحدة، ولم تتكرر الكفارة بتكرار اليمين.
فإذا كانت اليمين واحدة كان أولى أن لا تتكرر الكفارة.
وعنه: إن حلف بأكثر من آية فعليه بكل آية كفارة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.