وَتَشَهُّدٌ أَخِيرٌ وَجُلُوسٌ لَهُ وَلِلتَّسْلِيمَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَ) الْحَادِيَ عَشَرَ (تَشَهُّدٌ أَخِيرٌ) لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «كُنَّا نَقُولُ، قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَاهُ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا، قَوْلُهُ:«قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ»"،
وَالثَّانِي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا " وَالْأَمْرُ: لِلْوُجُوبِ، وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا. (وَ) الثَّانِيَ عَشَرَ (جُلُوسٌ لَهُ) أَيْ: التَّشَهُّدِ الْأَخِير (وَ) جُلُوسٌ (لِلتَّسْلِيمَتَيْنِ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاظَبَ عَلَى الْجُلُوسِ لِذَلِكَ.
وَقَالَ «: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» "
(و) الحادي عشر من الأركان: (تشهد أخير) على الأصح من الروايات؛ وذلك لما روي عن عبد الله بن مسعود قال:" كنا نقول قبل أن يُفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على فلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا التحيات لله .. إلى آخره " . رواه الدارقطني والبيهقي وصححا إسناده.
والدلالة على فريضته في هذا الحديث من وجهين:
أحد هما: التعبير بقوله: " قبل أن يفرض علينا التشهد ".
والثانى: الأمر بالتشهد. وقد ثبت الأمر به في " الصحيحين " أيضاً.
وعنه: أنه و وليس بركن.
وعنه: أنه سنه. (و) الثاني عشر من الأركان: (جلوس له) أي: للتشهد الأخير (وللتسليمتين) ؛ لما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم واظب على الجلوس لما ذكر.
وقال:" صلوا كما رأيتموني أصلي " .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.