فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬١٥٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢١٨ج ٥ ص ٢١٨

وَمَنْ اسْتَثْنَى فِيمَا يُكَفَّرُ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَنَذْرٍ وَظِهَارٍ وَنَحْوِهِ بإنْ شَاءَ أَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَصَدَ ذَلِكَ وَاتَّصَلَ لَفْظًا أَوْ حُكْمًا كَقَطْعٍ بِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَعَلَ أَوْ تَرَكَهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ اسْتَثْنَى فِيمَ يُكَفَّرُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ تَدْخُلُهُ الْكَفَّارَةُ (كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَنَذْرٍ وَظِهَارٍ وَنَحْوِهِ) كَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ بَرِئَ مِنْ الْإِسْلَامِ إنْ فَعَلَ كَذَا وَنَحْوِهِ (بِ) قَوْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِ اسْتَثْنَى (إنْ شَاءَ) اللَّهُ (أَوْ) بِقَوْلِهِ إنْ (أَرَادَ اللَّهُ أَوْ) بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَصَدَ ذَلِكَ) أَيْ: تَعْلِيقَ الْفِعْلِ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ إرَادَتِهِ

٦٬١٨٠

بِخِلَافِ مَنْ قَالَ تَبَرُّكًا أَوْ سَبَقَ بِهِ لِسَانُهُ بِلَا قَصْدٍ (وَاتَّصَلَ) اسْتِثْنَاؤُهُ بِيَمِينِهِ (لَفْظًا) بِأَنْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِسُكُوتٍ وَلَا غَيْرِهِ (أَوْ) اتَّصَلَ (حُكْمًا كَقَطْعٍ بِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ) كَعَطْسٍ (لَمْ يَحْنَثْ فَعَلَ) مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ (أَوْ تَرَكَهُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ فَلَهُ ثُنْيَاهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَلِأَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ قَالَ.

لَا أَفْعَلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَفَعَلَ عُلِمَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَشَأْ تَرْكَهُ وَإِذَا قَالَ لَا أَفْعَلَنَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يَفْعَلْ عُلِمَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَشَأْ فِعْلَهُ وَهُوَ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى الْفِعْلِ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَشِيئَةِ وَلَمْ تُوجَدْ وَاشْتِرَاطُ الِاتِّصَالِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ» وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَكَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِلَّا وَأَخَوَاتِهَا.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن استثنى فيما يكفَّر) أي: في شيء تجب فيه كفارة؛ (كيمين بالله تعالى، و) كـ (نَذْر وظِهار، ونحوه) كقوله: هو يهودي، أو بريء من الإسلام أو نحو ذلك إن فعل كذا (بـ) قوله: (إن شاء الله، أو) بقوله: إن (أراد الله، أو) بقوله: (إلا أن يشاء الله، وقصد ذلك) أي: وقصد تعليق الفعل على مشيئة الله سبحانه وتعالى لا إله سواه أو على إرادته؛ لاعتبار ذلك في الأصح ليخرج من سبق على لسانه من غير قصد، أو أتى به تبركاً، (واتصل) استثناوه بيمينه (لفظا) بأن لم ينقطع كلامه حتى انتهى الاستثناء، (أو) اتصل (حكما؛ كقطع) حصل (بتنفسٍ أو سعالٍ، ونحوه) ؛كعطاس: (لم يحنث) في يمينه هذا، سواء (فعل) ما حلف على فعله (أو ترك) ؛

لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث " . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.

١٨٬٠١٣

وقال:" فله ثنياه ".

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حِنث عليه " . رواه الخمسة إلا أبا داود. ولأن الأشياء كلها إنما تحصل بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

١٨٬٠١٤

فمن قال: لا أفعل وفعل علمنا أنه سبحانه تعالى لم يشأ تركه،

١٨٬٠١٥

وإذا قال: لأفعلن ولم يفعل علمنا أنه سبحانه وتعالى لم يشأ فعله.

ولأنه حلف على الفعل على تقدير المشيئة ولم توجد. فلا يكون حانثاً؛ كما لو علقه على مشيئة غير الله سبحانه وتعالى فلم يشأ.

وإنما اشترط اتصال ذلك باليمين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" من حلف على يمين فقال: إن شاء الله " والفاء للتعقيب فيشترط أن يكون الاستثناء عقيب" (٢) اليمين لذلك.

ولأن الاستثناء من تمام الكلام. فاعتبر إتصاله به؛ كالشرط وجوابه، وكالاستثناء بـ " إلا " وأخواتها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لم يحنث) ما لم يقصد بالمشيئة مجردَ التبرُّك .

* [قوله]: (وقصد) إعادة لبيان المحل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.