وَمَنْ حَلَفَ بِإِحْدَاهَا فَقَالَ لَهُ آخَرُ يَمِينِي فِي يَمِينِك أَوْ عَلَيْهَا أَوْ مِثْلُهَا أَوْ أَنَا عَلَى مِثْلِ يَمِينِك أَوْ أَنَا مَعَكَ فِي يَمِينِك يُرِيدُ الْتِزَامَ مِثْلِهَا لَزِمَهُ إلَّا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى
الشروح عليها
(وَمَنْ حَلَفَ بِإِحْدَاهَا) أَيْ الْأَيْمَانِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ وَنَحْوِهَا (فَقَالَ لَهُ آخَرُ يَمِينِي فِي يَمِينِك أَوْ) قَالَ لَهُ يَمِينِي (عَلَيْهَا) أَيْ: يَمِينِك (أَوْ) قَالَ لَهُ آخَرُ يَمِينِي (مِثْلُهَا أَوْ) قَالَ لَهُ آخَرُ (أَنَا عَلَى مِثْلِ يَمِينِك أَوْ أَنَا مَعَكَ فِي يَمِينِك يُرِيدُ) الْآخَرِ (الْتِزَامَ مِثْلِهَا) أَيْ: يَمِينِ الْحَالِفِ (لَزِمَهُ) أَيْ: الْآخَرِ مِثْلُهَا لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْيَمِينِ بِمِثْلِ مَا حَلَفَ بِهِ وَقَدْ نَوَاهُ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ (إلَّا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى) لِأَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهَا لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنْ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُعَظَّمِ الْمُحْتَرَمِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الْكِنَايَةِ وَلَا غَيْرِهَا.
قُلْت فَيَشْكُلُ لُزُومُهَا فِي أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ وَأَيْمَانِ الْبَيْعَةِ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن حلف بإحداها) أي: إحدى ما تقدم من الأيمان؛ كما لو حلف إنسان بعتق أو طلاق أو ظهار أو نذر أو غير ذلك مما تقدم، (فقال) له (آخر: يميني في يمينك، أو عليها) يعني. لو قال له: يميني على يمينك، (أو مثلها) يعني: أو قال له آخر: يميني مثل يمينك. نص على ذلك، (أو) قال له آخر: (أنا معك في يمينك، يريد التزام مثلها: لزمه) مثلها في الأصح؛ لأن ذلك كناية عن اليمين بمثل ما حلف به وقد نواه.
فوجب أن يلزمه؛ كسائر الكنايات. (إلا في اليمين بالله تعالى) في الأصح؛ لأنه لا ينعقد بالكناية؛ لأن الكفارة إنما وجبت في اليمين؛ لما ذكر فيها من اسم الله سبحانه وتعالى المعظم المحترم ولم يوجد ذلك في الكناية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ومن حلف بإحداها) ؛ (أي: إحدى الأيمان المذكورة؛ من طلاقٍ، أو عتاقٍ، أو ظِهارٍ، ونحوها). شرح .
* قوله: (إلا في اليمين) ؛ لأنها لا تنعقد بالكناية . * قوله: (فقط) ؛ أي: دون أن يقول: إن فعلت كذا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.