لَا إنْ حَلَفَ لِيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ وَلَوْ آلَمَهُ
الشروح عليها
(لَا) يَبَرُّ (إنْ حَلَفَ لِيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ) فَجَمَعَهَا وَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (وَلَوْ آلَمَهُ) بِهَا لِأَنَّ ظَاهِرَ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ مِائَةَ ضَرْبَةٍ لِيَتَكَرَّرَ أَلَمُهُ بِتَكَرُّرِ الضَّرْبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَهُ مِائَةَ بِنَحْوِ عُصَاةٍ وَاحِدَةٍ بَرَّ، وَلِأَنَّ الْآلَةَ هُنَا أُقِيمَتْ مَقَامَ الْمَصْدَرِ وَانْتَصَبَتْ انْتِصَابَهُ فَتَعَدَّدَ الضَّرْبُ بِتَعَدُّدِهَا.
[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِ امْرَأَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَدَامَهُ] فَصْلٌ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا أَيْ امْرَأَةٍ عَيَّنَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا إن حلف: ليضربنَّه مائة) فجمعها وضربه بها ضربة واحدة (ولو آلمه) بها في الأصح؛ لأن الظاهر من هذا اليمين أنه يريد ضربه بالسوط مائة ضربة ليتكرر ألمه بتكرر الضرب بدليل أنه لو ضربه مائة ضربة بسوط واحد بر،
ولو كان المقصود تعدد السوط لم يبر؛ لأن السوط لم يتعدد.
ولأن السوط هاهنا آلة أقيمت مقام المصدر وانتصب انتصابه فتعدد الضرب بتعدده. هذا هو المفهوم من يمينه والذي تقتضيه اللغة فلا يبرّ بدونه.
انتهى بمعناه . * قوله: (لا إن (٢) حلف ليضربَنَّهُ مِئةً،
ولو آلمه) هذا يُشكل عليه ما اكتفَوْا به في الحدود؛ من أنه يكفي الضربُ في المريض بالعُثْكولِ ، مع أن العدد معتبَرٌ في ذلك، والجواب يُطلب من الشرح الكبير،
وإن كان فيه نوعُ توقُّفٍ ،. . . . . . وقد يجاب: بأن الحدود يُفتقر فيها ما لا يُفتقر في غيرها؛ بدليل قولهم: تُدرأُ الحدودُ بالشُّبُهات، و-أيضًا-: مسألة المريض المذكورة ثبتت على خلاف القياس لقصة أيوب ، وما ثبت على خلاف القياس لا يقاس عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.