فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا مَالَ لَهُ أَوْ) أَنَّهُ (لَا يَمْلِكُ مَالًا حَنِثَ بِ) مِلْكِ مَالٍ وَلَوْ (غَيْرِ زَكَوِيٍّ وَبِدَيْنٍ) لَهُ (وَضَائِعٍ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ عَوْدِهِ وَبِمَغْصُوبٍ) لِأَنَّ الْمَالَ مَا تَنَاوَلَ النَّاسُ عَادَةً لِطَلَبِ الرِّبْحِ مِنْ الْمَيْلِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ، وَجَانِبٍ إلَى جَانِبٍ سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةٌ أَوْ لَا لِقَوْلِ عُمَرَ: أَصَبْت أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ،.

٦٬٢٢٣

وَفِي الْحَدِيثِ «خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَوْ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» وَالسِّكَّةُ الطَّرِيقَةُ مِنْ النَّخْلِ الْمُصْطَفَّةُ وَالتَّأْبِيرُ التَّلْقِيحُ،

٦٬٢٢٤

وَقِيلَ السِّكَّةُ سِكَّةُ الْحَرْثِ، وَالدَّيْنُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

٦٬٢٢٥

وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْإِبْرَاءِ وَالْحَوَالَةِ وَنَحْوِهَا، وَالضَّائِعُ وَالْمَغْصُوبُ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا وَ (لَا) يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ، أَوْ لَا يَمْلِكُ مَالًا (بِمُسْتَأْجَرٍ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَالًا إذْ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَنْفَعَتَهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) من حلف: (لا مال له، أو) حلف أنه (لايملك مالاً، حنث ب) مال (غير زكويٍّ، وبدين) له، (وضائع لم ييأْس من عَوْدِه، و) ب (مغصوب) منه؛ لأن المال ما تناوله الناس عادة لطلب الربح، مأخوذ من الميل من يد إلى يد،

١٨٬١٦٥

ومن جانب إلى جانب، فيشمل ذلك غير ما تجب فيه الزكاة من النقود وغيرها؛ لأن غير النقود أموال.

١٨٬١٦٦

وقال عمر رضي الله تعالى عنه:" أصبت أرضًا بخيبر لم أُصِب مالاً قط هو أنفس عندي منه " وقال أبو طلحه للنبي صلى الله عليه وسلم:" إن أحب أموالي إليّ بِيَرْحِاء يريد حديقة " .

١٨٬١٦٧

وقال أبو قتادة:" اشتريت مخرفًا فكان أول مال تأثَّلته " .

١٨٬١٦٨

وفي الحديث:" خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة " .

والسكة: الطريقة المصطفة من النخل.

وقوله: مأبورة، أي: ملحقة من قولهم: أبرت النخلة، أي: لحقتها، فهي مأبورة، والاسم الإبار.

١٨٬١٦٩

وقيل: المراد بالسكة: سكه الحرث.

وبقوله: مأبورة أي: مصلحة له أراد خير المال نتاج أو زرع.

١٨٬١٧٠

وأما حنثه بالدَّين؛ فلأنه مال ينعقد عليه حول الزكاة

١٨٬١٧١

ويصح إخراجها عنه ويصح التصرف فيه بالإبراء والحوالة والمعاوضة عنه لمن هو في ذمته والتوكيل في استيفائه.

١٨٬١٧٢

وأما حنثه بالضائع الذي لم ييأس من عوده وبالمغصوب منه في الأ صح فيهما؛ لأن الأصل بقائه في ملكه فحنث به. (لا بمستأجر) يعني: انه من حلف أنه لا يملك مالا وبيده عين مستأجرة لم يحنث بذلك؛ لأن ذلك لا يسمى مالاً في العرف.

ولأن المستأجر لا يملك سوى منفعة العين.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (حنث بغيرِ زكويٍّ) ؛ أي: حنث حتى بغير زَكَوِيٍّ.

* قوله: (ومغصوب) مقتضى الإطلاق بعد التقييد: أن المرادَ: أيِسَ من عوده، أَوْ لَا.

* قوله: (لا بمستأجَر) ؛ أي: لا بما هو تحت يده على وجه الإجارة.

قال الشيخ في تعليله:(لأن العين المستأجَرَة لا تسمى (٧) مالًا عرفًا؛ إذ لا يملك إلا منفعَتَها).

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.