وَيُسَنُّ خُشُوعٌ
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ خُشُوعٌ) فِي صَلَاةٍ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ.
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}" أَيْ: الْمُخْبِتِينَ. وَالْخُشُوعُ: الْإِخْبَاتُ قَالَ: وَالْخُضُوعُ اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ وَلِذَلِكَ يُقَالُ: الْخُشُوعُ بِالْجَوَارِحِ، وَالْخُضُوعُ بِالْقَلْبِ وَقَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: ٢] " أَيْ: خَائِفُونَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، مُتَذَلِّلُونَ لَهُ، مُلْزِمُونَ أَبْصَارَهُمْ مَسَاجِدَهُمْ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْخُشُوعُ الْخُضُوعُ وَالْإِخْبَاتُ.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويسن) في الصلاة (خشوع) وهو من عمل القلب.
قال البيضاوي في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (ضضض ١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} أي: خائفون من الله، متذللون له، يلزمون أبصارهم مساجدهم.
وقال في قوله تعالى:{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} أي: المخبتين. والخشوع: الإخبات، ومنه: الخشعة للرملة المتطامنة. والخضوع: اللين والانقياد ولذلك يقال: الخشوع بالجوارج والخضوع بالقلب. انتهى.
لكن قال الجوهري: الخشوع: الخضوع، والإخبات: الخشوع. فالثلاثة عنده مترادفة.
وقيل: يجب. واحتج للوجوب بأن الخصال المذكورة في سورة المؤمنون الذي من جملتها الخشوع كلها واجبة. فيكون الخشوع واجباً.
ورد عليه بأن منها الإعراض عن اللغو وليسى وجوبه مطلقاً بل قد يكون مستحباً كالإعراض عما لا فافدة فيه ولا إثم من الكلام، وكلغو اليمين. وعلى وجوبه لو غلب الوسواس على أكثر صلاته بطلت.
والمذهب الصحيح أنه سنة؛ " لأن صلى الله عليه وسلم وسلم لم يأمر العابث بلحيته بإعادة الصلاة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه " . وهذا منه يدل على انتفاء خشوعه في صلاته كلها. والله أعلم.
*** [باب: أحكام السهو] هذا
فصل في سننها * قوله: (ويُسَن خشوع) وليس شرطًا، كما قيل به عندنا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.