الثَّالِثُ نَذْرُ مُبَاحٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي أَوْ أَرْكَبَ دَابَّتِي فَيُخَيَّرُ أَيْضًا
الشروح عليها
(الثَّالِثُ نَذْرُ) فِعْلٍ (مُبَاحٍ كَ) قَوْلِهِ (لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي أَوْ) لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ (أَرْكَبَ دَابَّتِي فَيُخَيَّرُ أَيْضًا) بَيْنَ فِعْلِهِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«أَوْفِ بِنَذْرِكِ» النَّوْعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثالث) من أنواع النذر الستة: (نذر) فعل (مباح؛ ك) قوله: (لله عليّ أن ألبس ثوبي، أو) لله عليّ أن (أركب دابتي. فيُخيَّر أيضًا) على الأصح: بين أن يلبس ثوبه، أو يركب دابته ولا يكفر، وبين أن لا يفعل شيئًا من ذلك ويكفر كفارة يمين؛ لما روي أن امرأه أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: " إنى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك " (١) .
رواه أبو داود.
ولأنه لو حلف على فعلٍ مباح برَ بفعله فكذلك إذا نذره؛ لأن النذر كاليمين.
وإن شاء تركه وعليه كفارة يمين؛ كما لو حلف ليفعلنه ولم يفعله.
النوع
* قوله: (الثالث: نذرٌ مباحٌ) ؛ أي: مباح في ذاته؛ كالذي مثل به من اللبسِ والركوبِ، فلا ينافي ما يأتي من أنه إذا نذر صومَ الدهر، يلزمه ، مع أنهم ذكروا أن صوم الدهر مباح ؛ لأنه -وإن كان مباحًا- لكن أصله -وهو مطلق الصوم- مشروعٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.