بِنَفْلٍ وَفَرْضٍ سِوَى جِنَازَةٍ وسُجُودِ تِلَاوَةٍ، وشُكْرٍ وَسَهْوٍ
الشروح عليها
(بِنَفْلٍ) مُتَعَلِّقٍ بِشَرْعٍ (وَفَرْضٍ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» ".
وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ (سِوَى) صَلَاةِ (جِنَازَةٍ) فَلَا سُجُودَ لِسَهْوٍ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا فَجَبْرُهَا أَوْلَى. (وَ) سِوَى (سُجُودِ تِلَاوَةٍ، وَ) سُجُودِ (شُكْرٍ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَابِرِ عَلَى الْأَصْلِ. (وَ) سِوَى سُجُودِ (سَهْوٍ) حَكَاهُ إِسْحَاقُ إجْمَاعًا، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى التَّسَلْسُلِ.
وَكَذَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ، وَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ
(بنفل) متعلق بيشرع يعني: أن سجود السهو يشرع بنفل (وفرض) . وهذا قول عأمة أهل العمل.
وقال ابن سيرين: لا يشرع في النفل.
ولناعموم قول صلى الله عليه وسلم:" إذا نسي أحد كم فليسجد سجدتين " . وقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا نسي أحد كم فزاد أو نقص فليسجد سجدتين " .
ولأن النفل صلاة ذات ركوع وسجود. فيشرع لها السجود؛ كالفريضة. (سوى) صلاة (جنازة) فإنه لا يشرع سجود للسهو فيها؛ لأنها لا سجود في صلبها ففي جبرها أولى. (و) سوى (سجود تلاوة، و) سجود (شكر) ؛ لأنه لو شرع في وأحد منها سجود كان الجبر زائداً على الأصل. (و) سوى سجود (سهو) نص عليه أحمد وحكاه إسحاق إجماعاً؛ لأنه يفضي إلى التسلسل.
ولو سهى بعد سجود السهو لم يسجد لذلك. والله أعلم.
إذا تقرر هذا
* قوله: (بنفل) متعلق بـ"يشرع".
* قوله: (سوى جنازة) ؛ أيْ: لخروجها به عن هيئتها، إذ هي صلاة لا سجود فيها، فتدبر!.
* قوله: (وسجود تلاوة) ؛ [لأن المصَغَّر لا يكبر].
* قوله: (وسهو) عللوه بأنه ربما أدى إلى التسلسل ، وفيه نظر؛ لأن توهم التسلسل ليس مفسدًا، إنما المفسد لزومه حقيقة، إلا أن يقال: من قواعدهم إقامة المَظِنة مقام المَئِنَّة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.