وَيَحْرُمُ إطْلَاقُ الْفُتْيَا فِي اسْمٍ مُشْتَرَكٍ فَمَنْ سُئِلَ أَيُؤْكَلُ بِرَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ) عَلَى مُفْتٍ (إطْلَاقُ الْفُتْيَا فِي اسْمٍ مُشْتَرَكٍ) قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إجْمَاعًا (فَمَنْ سُئِلَ أَيُؤْكَلُ) أَوْ يُشْرَبُ أَوْ نَحْوُهُ (بِرَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ) الْفَجْرُ (الْأَوَّلُ أَوْ) الْفَجْرُ (الثَّانِي)
وَمِثْلُهُ مَا اُمْتُحِنَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ فِيمَنْ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى قَصَّارٍ فَقَصَّرَهُ وَجَحَدَهُ هَلْ لَهُ أُجْرَةٌ إنْ عَادَ وَسَلَّمَهُ لِرَبِّهِ فَقَالَ إنْ كَانَ قَصَّرَهُ قَبْلَ جُحُودِهِ فَلَهُ الْأُجْرَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ جُحُودِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِأَنَّهُ قَصَرَهُ لِنَفْسِهِ
وَمِثْلُهُ مَنْ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ رِطْلِ تَمْرٍ بِرِطْلِ تَمْرٍ هَلْ يَصِحُّ؟ وَجَوَابُهُ إنْ تَسَاوَيَا كَيْلًا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا لَكِنْ لَا يَلْزَمُ التَّنْبِيهُ عَلَى احْتِمَالٍ بَعِيدٍ
وَمِثْلُهُ شُرُوطُ إرْثٍ وَمَوَانِعُهُ وَنَحْوُهَا
وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ بِخَطِّ الْمُفْتِي لِإِمْلَائِهِ وَتَهْذِيبِهِ
(ويحرُم) على المفتي (إطلاق الفُتيا في اسم مشتَرَك) .
قال ابن عقيل: إجماعًا. (فمن سُئل: أيُؤكل في رمضان بعد الفجر؟ لا بدَّ أن يقول) : الفجر (الأول، أو) الفجر (الثانى) .
قال ابن عقيل: ومن هنا إرسال أبي حنيفة من سأل أبا يوسف: عمن دفع ثوبًا إلى قصار فقصره وجحده هل له أجره إن عاد سلمه لربه؟
وقال: إن قال: نعم أو لا فقد أخطأ. فجاء إليه فقال: إن كان قصره قبل جحوده فله الأجرة؛
وإن كان بعد جحوده فلا أجرة له؛ لأنه قصره لنفسه.
واختبر أبو الطيب الطبري أصحابًا له في بيع رطل تمر برطل تمر، فأجازوا فخطّأهم فمنعوا فخطأهم. فخجلوا. فقال: إن تساويا مكيلاً يجوز. فهذا يوضح خطأ المطلق في كل ما احتمل التفصيل.
قال ابن مفلح عن قول ابن عقيل: كذا قال. ويتوجه عمل بعض أصحابنا بظاهر. انتهى كلام ابن مفلح.
* قوله: (الأولَ) منصوب بـ "تعني".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.