فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَ) يَجِبُ (عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْصِبَ بِكُلِّ إقْلِيمٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَحَدُ الْأَقَالِيمِ السَّبْعَةِ (قَاضِيًا) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِلْإِمَامِ تَوَلِّي الْخُصُومَاتِ وَالنَّظَرِ فِيهَا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ وَلِئَلَّا تَضِيعَ الْحُقُوقُ بِتَوَقُّفِ فَصْلِ الْخُصُومَاتِ عَلَى السَّفَرِ لِلْإِمَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَكُلْفَةِ النَّفَقَةِ وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْقُضَاةَ لِلْأَمْصَارِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا إلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا وَبَعَثَ مُعَاذًا قَاضِيًا أَيْضًا وَوَلَّى عُمَرُ شُرَيْحًا قَضَاءَ الْكُوفَةِ وَوَلَّى كَعْبَ بْنَ سَوَّارٍ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَكَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٍ يَأْمُرُهُمَا بِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ فِي الشَّامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(فعلى) المذهب: يجب على (الإمام أن ينصب بكل إقليم) هو بكسر الهمزة أحد الأقاليم السبعة (قاضيًا) ؛ لأن الإمام لا يمكنه أن يتولى الخصومات والنظر فيها في جميع البلدان، والخصومات بين الناس تكثر. فوجب أن يرتب في كل إقليم من يتولى فصل الخصومات؛ لئلا يتوقف ذلك على السفر إلى الإمام. فتضيع الحقوق في السفر إلى الإمام من المشقة، وكلفة النفقة.

ولأن الإمام هو القائم بأمر الرعية المتكلم بمصلحتهم المسؤول عنهم فيبعث القضاة إلى الأمصار؛ كفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وللحاجة إلى ذلك؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليًا إلى اليمن قاضيًا " . وبعث معاذًا قاضيًا أيضًا وقال له:" بم تحكم؟ قال: بكتاب الله تعالى.

١٨٬٢٧٠

قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

١٨٬٢٧١

قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي. قال: الحمد الله الذي وفّق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم " .

وعن عقبة بن عامر قال:" جاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: اقض بينهما.

١٨٬٢٧٢

قلت: أنت أولى بذلك.

١٨٬٢٧٣

قال: وإن كان. قال: على ما أقضي؟ قال: اقض فإن أصبت فلك عشر أجور،

١٨٬٢٧٤

وإن أخطأت فلك أجر واحد " . رواه سعيد في " سننه ".

و" ولّى عمر شريحًا قضاء الكوفة، وولّى كعبَ بن سور قضاء البصرة " .

و" كتب إلى أبي عبيدة ومعاذ يأمرهما بتولية القضاة في الشام ".

ولأن أهل كل بلد يحتاجون إلى القاضى ولا يمكنهم المصير في كل قضية إلى بلد الإمام. فوجب إغناوهم عن ذلك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.