وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمُوَسَّعٍ لَا حَاكِمَ بِهِ بَعَثَإلَى مَنْ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَعَذَّرَ حَرَّرَ دَعْوَاهُ ثُمَّ أَحْضَرَهُ بِعَمَلِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمُوَسَّعٍ) مِنْ عَمَلِ الْقَاضِي (لَا حَاكِمَ بِهِ بَعَثَ) الْقَاضِي (إلَى مَنْ) أَيْ ثِقَةٍ (يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، (فَإِنْ تَعَذَّرَ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَنْ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَمْ يَقْبَلَاهُ (حَرَّرَ) الْقَاضِي (دَعْوَاهُ) أَيْ الْمُسْتَعْدِي لِئَلَّا يَكُونَ مَا يَدَّعِيهِ لَيْسَ حَقًّا كَشُفْعَةِ جِوَارٍ وَقِيمَةِ كَلْبٍ، (ثُمَّ أَحْضَرَهُ) الْقَاضِي وَلَوْ بَعُدَ مَكَانُهُ إذَا كَانَ (بِعَمَلِهِ) لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِلْحَاقُ الْمَشَقَّةِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَنْ يُنْفِذُهُ الْحَاكِمُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِعَمَلِ الْقَاضِي لَمْ يُعَدَّ عَلَيْهِ
(ومن ادَّعى على غائب بموضع لا حاكم به) في عمل القاضي، (بعث) القاضي (إلى من) أي: إلى إنسان في ذلك الموضع (يتوسَّط بينهما) أي: بين المستعدي والمستعدى عليه. (فإن تعذَّر) ذلك باًن لم لكن بذلك الموضع من هو أهل للتوسط بين الخصمين، أو لم يقبلا ما قال لهما المتوسط بينهما: (حرَّر) المستعدي (دعواه) ؛ لأنه يجوز أن يكون ما يدعيه المستعدي ليس بحق على المستعدى عليه؛ كشفعة جوار وقيمة كلب. (ثم) إنه إذا حررها بكونها ثمن مبيع يجوز بيعه أو بدل قرض أو نحوهما (أحضره ولو بعُد) مكانه إذا كان (بعمله) ؛لأنه لا بد من فصل الخصومة بين المتخاصمين.
فماذا لم يمكن إلا بمشقة لم يمهل؛ كما لو امتنع من الحضور فإنه يؤدب.
ولأن إلحاق المشقة به أولى من إلحاقها بمن ينفذه الحاكم ليحكم بينهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ثم أحضره) ، أو حكمَ عليه مع غَيبتيه إذا توفرتْ شروطُ القضاء على الغائب .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.