فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) إنْ لَمْ يَذْكُرْ مَا تَرَكَهُ إلَّا (بَعْدَ السَّلَامِ فَ) ذَلِكَ (كَتَرْكِ رَكْعَةٍ) كَامِلَةٍ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ نَصَّ عَلَيْهِ.

١٬١٠٩

وَفِي رِوَايَةِ حَرْبٍ، إنْ لَمْ يَطُلْ فَصْلٌ، أَوْ يُحْدِثْ، أَوْ يَتَكَلَّمْ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ بِتَرْكِ رُكْنِهَا لَغَتْ فَصَارَ وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا فَكَأَنَّهُ سَلَّمَ عَنْ تَرْكِ رَكْعَةٍ (مَا لَمْ يَكُنْ) مَا ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ أَنَّهُ كَانَ تَرَكَهُ (تَشَهُّدًا أَخِيرًا، أَوْ) يَكُنْ (سَلَامًا فَيَأْتِيَ بِهِ) فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ. (وَيَسْجُدُ) لِلسَّهْوِ (وَيُسَلِّمُ) بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِسُجُودِ السَّهْوِ كَمَا يَأْتِي،

١٬١١٠

وَمَتَى مَضَى مُصَلٍّ فِي مَوْضِعٍ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ، أَوْ رَجَعَ فِي مَوْضِعٍ يَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ، عَالِمًا تَحْرِيمَهُ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ كَتَرْكِ الْوَاجِبِ عَمْدًا وَإِنْ فَعَلَهُ يَعْتَقِدُ جَوَازَهُ لَمْ تَبْطُلُ، كَتَرْكِ الْوَاجِبِ سَهْوًا.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) إن لم يذكر ما ترك إلا (بعد السلام فـ) إن ذلك يكون (كترك ركعة) كاملة. فيأتي بركعة ويسجد للسهو، لأن الركعة التي لغت لترك ركنها صار وجودها كعدمها. فكأنه سلم عن ترك ركعة فيأتي بها ويبن ما لم يطل الفصل. (ما لم يكن) المتروك الذي ذكره بعد السلام (تشهداً أخيراً، أو) يكون (سلاماً: فيأتي به ويسجد) للسهو (ويسلم) من سجود السهو أيضاً.

٢٬٧٩٨

والحاصل من ذلك: أن المصلي متى مضى في موضع يلزمه الرجوع أو رجع في موضع يلزمه المضي عالماً بتحريمه: بطلت صلاته؛ لأنه كترك الواجب عمداً،

٢٬٧٩٩

وإن فعله يعتقد جوازه لم تبطل؛ لأنه تركٌ غير متعمد. أشبه ما لو مضى قبل ذكر المتروك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ما لم تكن) ؛ أيْ: المتروك، بقطع النظر عن قوله:"وبعد السلام"؛ لأنه يتأتى في جانب السلام،

تعليق

ولو قال بدل قوله:"ما لم يكن" ولو كان. . . إلخ، لكان أولى.

* قوله: (ويسجد للسهو ويسلِّم)

٥٥٧

قال في شرحه : "ويسلِّم من سهوه" فمقتضاه أنه يسجد للسهو بعد السلام في الصورتَين، وهو منافٍ لما في الإقناع أخيرًا، والمحرر من أن سجود السهو لا يكون محلُّه بعد السلام إلا في مسألة: وهي ما إذا سلَّم عن نقص ركعة فأكثر،

٥٥٨

وأما كلام الإقناع فقد اضطرب هنا، فليحرر !.

٥٥٩

وفي المستوعب : "وكل السهو يوجب السجود قبل السلام بعد استيفاء التشهد إلا في موضعَين:

أحدهما: إذا سلم من نقصان، فإنه يبني على ما مضى وإن تكلم، ويسجد للسهو بعد السلام، إمامًا كان، أو منفردًا،

٥٦٠

وقال ابن أبي موسى : يبني على ما مضى ما لم يتكلم، وهذا محمول على الرواية التي تقول إن الكلام ناسيًا يبطل الصلاة .

٥٦١

والثاني: إذا سها الإمام فبنى على غالب ظنه في إحدى الروايتَين ، فإنه يسجد بعد السلام،

٥٦٢

بخلاف ما إذا بنى على اليقين على الرواية الأخرى ، فإنه يسجد قبل السلام،

٥٦٣

وعنه: أن محلَّ جميع سجود السهو قبل السلام ،

٥٦٤

وعنه: إن كان السهو من نقصان فالسجود له قبل السلام،

٥٦٥

وإن كان من زيادة فالسجود له بعد السلام "، انتهى المقصود.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.