فَإِنْ سَأَلَ إحْلَافه وَلَوْ عُلِمَ عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى حَقِّهِ، وَيُكْرَهُ أُحْلِفَ عَلَى صِفَةِ جَوَابِهِ وخَلَّى
الشروح عليها
(فَإِنْ سَأَلَ) الْمُدَّعِي (إحْلَافه) أَيْ الْمُنْكِرِ، (وَلَوْ عُلِمَ) وَقْتَ إحْلَافه (عَدَمُ قُدْرَتِهِ) أَيْ الْمُنْكِرِ (عَلَى حَقِّهِ، وَيُكْرَهُ) لَهُ إحْلَافه إذَنْ لِئَلَّا يَضْطَرَّهُ إلَى الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْحَبْسِ إذَا أَقَرَّ لِعُسْرَتِهِ، (أُحْلِفَ عَلَى صِفَةِ جَوَابِهِ) نَصًّا لَا عَلَى صِفَةِ الدَّعْوَى ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوَابِ فَيَحْلِفُ عَلَيْهِ،. (وَ) إذَا حَلَفَ (خَلَّى) سَبِيلَهُ لِانْقِطَاعِ الْخُصُومَةِ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: " «لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلِكَ» "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن سأل) المدعي (إحلافه) أي: إحلاف خصمه المنكر (ولو عَلِمَ) حالة إحلافه (عدمَ قدرتِه) أي: قدرة المنكر (على حقّه.- ويُكره) له إحلافه في هذه الحالة-: (أُحلف على صفة جوابه) . نص عليه.
وعه: بصفة الدعوى.
وعنه: يكفي تحليفه: لا حق لك عليّ.
أما كونه يكره له إحلافه في الحالة المذكورة؛ فلأنه ربما يضطره إلى اليمين لخوفه على نفسه من الحبس إذا أقر لعسرته.
وأما كون حلفه يكون على صفه جوابه على الأصح؛ لأنه لا يلزمه أكثر من ذلك الجواب فيحلف عليه. (و) إذا حلف (خُلّيَ) [سبيله؛ لأنه لم يبق علمه شئ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لغريم الكندي:" ليس لك إلا ذلك] (١) " .
ويكون من قبيل اللفِّ والنشرِ المرتَّبِ . * قوله: (أُحْلِفَ على صفةِ جوابِه) ؛ أي: لا على صفة الدعوى ؛ [أي]: لا يلزمه ذلك كما في شرح شيخنا .
ومقتضاه: أنه يجوز [له] الحلفُ على صفة الدعوى] ؛ لأنه يتضمن صفةَ الجواب وزيادةً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.