وَكُرِهَ إنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) رُجُوعُهُ (إنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا) لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ مَرْفُوعًا «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ»" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَقَلُّ أَحْوَالِ النَّهْيِ: الْكَرَاهَةُ.
وَلَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِأَنَّ الْقِيَامَ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ لِتَرْكِهِ عِنْدَ الْعَجْزِ لَا إلَى بَدَلٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكُره) رجوعه (إن استتم قائماً) ؛ وذلك لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا قام أحد كم من الركعتين فلم يستتم قائماً فليجلس.
فإن (٢) استتم قائماً فلا يجلس] وليسجد سجدتين " . رواه أبو داود وابن ماجه.
أما كونه يكره له الرجوع إذا استتم قائماً؛
فلنهيه صلى الله عليه وسلم عن رجوعه بقوله:
" فإن استتم قائماً فلا يجلس "] . وأقل أحوال النهي الكراهة.
وأم كونه لا يمتنع عليه الرجوع؛ فلكونه بقيامه لم يتلبس بفرض مقصود إذ وأخرجه أحمد في " مسنده " (٩٩٣٨) ٢: ٤٦١. القيام ليس بمقصود في نفسه بدليل تركه عند العجز، لا إلى بدل.
بخلاف غيره من الأركان الفعلية والقولية كالقراءة؛ لأنه مع عجزه عن الركوع والسجود يجوز له تركهما إلى بدل وهو الإيماء، ومع عجزه عن فرض القراءة يجوز تركها إلى بدل وهو
إما قراءة أخرى أو التسبيح والتهليل.
وأم كون الأَولى له اذا استتم قائماً أن لا يرجع؛ فلما تقدم من حديث المغيره.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.