فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٨٥٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣١٥ج ٥ ص ٣١٥

وَمِنْ بَيْنِهِمَا حَائِطٌ أَوْ عَرْصَةُ حَائِطٍ وَهِيَ الَّتِي لَا بِنَاءَ فِيهَا وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةً وَلَوْ طُولًا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أَوْ الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَلَوْ وَسِعَتْ حَائِطَيْنِ لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ كَمَنْ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلُوٌّ وَسُفْلٌ طَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ والْعُلُوِّ لِآخَرَ أَوْ قَسْمَ سُفْلٍ لَا عُلُوٍّ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمِنْ بَيْنِهِمَا حَائِطٌ أَوْ) بَيْنَهُمَا (عَرْصَةُ حَائِطٍ وَهِيَ الَّتِي) كَانَ بِهَا حَائِطٌ وَصَارَتْ، (لَا بِنَاءَ فِيهَا وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ (قِسْمَةً) أَيْ قَسْمَ الْحَائِطِ أَوْ عَرْصَتِهِ، (وَلَوْ) طَلَبَ الْقَسْمَ (طُولًا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ) بِأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الْحَائِطِ قِطْعَةٌ مِنْ أَسْفَلِهَا إلَى أَعْلَاهَا فِي كَمَالِ عَرْضِ الْحَائِطِ، وَأَبَى شَرِيكُهُ الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرْ، (أَوْ) طَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ (الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَلَوْ وَسِعَتْ حَائِطَيْنِ) وَأَبَى شَرِيكُهُ (لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ) ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَائِطُ مَبْنِيًّا لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ عَرْضًا فِي كَمَالِ طُولِهِ بِدُونِ نَقْضِهِ لِيَنْفَصِلَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ.

٦٬٤٦٦

وَلَا يَجُوزُ الْإِجْبَارُ عَلَيْهِ وَلَا طُولًا فِي تَمَامِ الْعَرْضِ ; لِأَنَّ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْ الْحَائِطِ يُنْتَفَعُ بِهَا عَلَى حِدَتِهَا وَالنَّفْعُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ، فَلَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ انْتِفَاعِهِ بِمَكَانِ مِنْهُ وَأَخْذِ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ كَانَا دَارَيْنِ مُتَلَاصِقَيْنِ

٦٬٤٦٧

بِخِلَافِ الْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ، فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِجَمِيعِهَا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فَهُوَ يُرَادُ لِذَلِكَ كَالْمَبْنِيِّ (كَمَنْ بَيْنَهُمَا دَارٌ لَهَا عُلُوٌّ وَسُفْلٌ طَلَبَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ (جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ) مِنْهُمَا،. (وَ) جَعْلَ (الْعُلُوِّ لِآخَرَ) وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ فَلَا إجْبَارَ ; لِاخْتِلَافِ السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ فِي الِانْتِفَاعِ وَالِاسْمِ،

٦٬٤٦٨

وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْآخَرِ كَدَارَيْنِ مُتَلَاصِقَتَيْنِ مُشْتَرَكَتَيْنِ طَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ كُلِّ دَارٍ لِوَاحِدٍ، وَأَبَى الْآخَرُ، وَلِأَنَّهُ طَلَبَ نَقْلَ حَقِّهِ مِنْ عَيْنٍ إلَى أُخْرَى بِغَيْرِ رِضَا شَرِيكِهِ، (أَوْ) طَلَبَ أَحَدُهُمَا (قَسْمَ سُفْلٍ لَا) قَسْمَ (عُلُوٍّ أَوْ عَكْسِهِ) ، بِأَنْ طَلَبَ قَسْمَ عُلُوٍّ لَا سُفْلٍ، (أَوْ) طَلَبَ قَسْمَ (كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ (عَلَى حِدَةٍ) وَأَبَى الْآخَرُ فَلَا إجْبَارَ لِمَا تَقَدَّمَ،

معونة أولي النهىابن النجار

(ومَن بينهما) أي: بين اثنين شركة (حائط، أو) كان بينهما (عَرْصَة حائط وهي: التي) كان بها حائط وصارت (لا بناء فيها فطلب أحدُهما) أي: أحد الشريكين (قَسْمَه) أي: قسم الحائط (ولو) كان طلبه لقسم الحائط (طولاً في كمال العرض) وذلك بأن يكون لأحدهما من الحائط قطعة من أسفلها إلى أعلاها في كمال عرض الحائط وللآخر كذلك وأبى شريكه: لم يجبر في الأصح. (أو) طلب أحدهما قسمة (العَرْصة عَرْضاً ولو وَسعِت حائطين) وامتنع شريكه: (لم يُجبر ممتنع) من القسمة في الأصح.

١٨٬٧٩٥

قال في " الإنصاف ": وإن كان بينهما حائط: لم يجبر الممتنع من قَسْمِه.

١٨٬٧٩٦

فإن استَهْدَم يعني: حتى بقي عرصة: لم يُجبر على قَسْمِ عَرْصَتِه. هذا أحد الوجهين، والمذهب منهما. انتهى.

١٨٬٧٩٧

وقال في " المحرر ": وإن كان بينهما حائط أو عرصة حائط فقيل:

لا إجبار في قسمتها بحال وهو الأصح. انتهى.

قال شارحه: لأنه إن كان الحائط مبنياً لم تمكن قسمته عرضاً في تمام طوله بدون نقصه لينفصل أحدهما من الآخر وذلك لا يجوز الإجبار عليه. ولا طولاً في تمام العرض؛ لأن كل قطعة من الحائط ينتفع بها على حدتها والنفع فيها مختلف. فلا يجوز إجبار واحد منهما على ترك انتفاعه بمكان منه وأخذ غيره؛ كما لو كانا دارين أو عضادتين متلاصقتين. وهذا

١٨٬٧٩٨

بخلاف الأرض الواسعة فإن الانتفاع بالجميع منها على وجه واحد.

١٨٬٧٩٩

وإن كان الحائط غير مبني فهو كالعرصة الضيقة، والعرصة الضيقة لا يجوز الإجبار في قسمتها فكذلك هذه. انتهى.

وذلك ايضاً، (كمن بينهما دارٌ لها عُلوٌ وسُفل: طلب أحدهما) أي: أحد الشريكين في العلو والسفل (جعل السفل لواحد) منهما (والعُلوّ للآخر) وامتنع شريكه: لم يجبر الممتنع؛ لأن السفل والعلو يختلفان في المنفعة والاسم.

١٨٬٨٠٠

ولو كان كل واحد منهما لواحد فباع أحدهما لم تجب الشفعة للآخر، فهما كالدارين المتلاصقين المشتركين إذا طلب أحدهما أن يقسما بينهما كل دار لواحد وأبى الآخر: لم يجبر الممتنع؛ لأنه طلب نقل حقه من عين إلى أخرى بغير رضاه فلا يجبر كذلك هنا . (أو) طلب أحدهما (قَسْم سِفل لا) قسم (علو، أو عكسه) بأن طلب أحدهما قسم العلو دون السفل، (أو) طلب أحدهما قسم (كل واحد) من العلو والسفل (على حدة) وامتنع الآخر: لم يجبر الممتنع؛ لما تقدم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو كلٌّ على حِدَة) ؛ أي: فإنه لا يُجير ممتنع في شيء من ذلك كلِّه .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.