وَكَذَا صَانِعَانِ فِي آلَةِ دُكَّانِهِمَا، فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا
الشروح عليها
(وَكَذَا) إذَا تَنَازَعَ (صَانِعَانِ فِي آلَةِ دُكَّانِهِمَا، فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا) كَنَجَّارٍ وَحَدَّادٍ بِدُكَّا وَتَنَازَعَا فِي آلَتِهِمَا أَوْ بَعْضِهَا فَآلَةُ النَّجَّارِ لِلنَّجَّارِ وَآلَةُ الْحَدَّادِ لِلْحَدَّادِ، سَوَاءٌ كَانَتْ أَيْدِيهِمَا عَلَى الْآلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ أَوْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدٌ حُكْمِيَّةٌ كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَنَازَعَا شَيْئًا لَيْسَ بِدَارِهِمَا، أَوْ صَانِعَانِ آلَةً لَيْسَتْ بِدُكَّانِهِمَا فَلَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ، بَلْ إنْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَلَهُ أَوْ بِيَدَيْهِمَا فَبَيْنَهُمَا وَفِي يَدِ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يُنَازَعْ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا.
(وكذا) إن تنازع (صانعان في آلة دكانها) يعني: (فـ) إنه تكون (آلة كلّ صنعةٍ لصانعها) ؛ كنجار وحداد يكونان بدكان ويتنازعان في آلتها أو في بعضها فإن آلة النجارين تكون للنجار، وآلة الحداد تكون للحداد، سواء كانت أيديهما على الآلة من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة في الأصح؛ لأن هذا هو الظاهر كما قلنا في قماش البيت عند تنازع الزوجين فيه.
وقال القاضي: إن كانت أيديهما على ما في الدكان إنما هو لضرورة أن يدهما على الدكان يد على ما فيه؛ كالمظروف مع الظرف فالحكم على ما تقدم؛ لكون ذلك في يدهما الحكمية.
أما ما كان في يد أحدهما من طريق المشاهدة؛ كما لو كان ممسكاً بيده من ذلك شيئاً أو في حجره منه شيء فإنه يكون له بيمينه؛ لأن اليد المشاهدة أقوى من اليد الحكمية.
وما في المتن هو المذهب.
فأما إذا لم تكن لأحدهما يد حكمية؛ كما لو تنازع رجل وامرأة في عين غير قماش بينهما، أو تنازع صانعان في آلة ليست بدكانهما: فلا نرجح أحدهما بشيء مما ذكرنا. بل إن كانت في أيديهما فهي بينهما،
وإن كانت في يد أحدهما فهي له بيمينه،
وإن كانت في يد غيرهما ولم ينازع: اقترعا عليها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.