لَهُ بِهِ حَتَّى يَقُولَا فِي مِلْكِهِ
الشروح عليها
(لَهُ بِهِ) لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا (حَتَّى يَقُولَا) ، وَأَنَّهَا وَلَدَتْهُ وَهِيَ (فِي مِلْكِهِ) ،
وَكَذَا ثَمَرَةُ شَجَرَتِهِ، فَإِذَا شَهِدَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ أَوْ أَثْمَرَتْهُ فِي مِلْكِهِ قُبِلَتْ لِشَهَادَتِهَا بِأَنَّ ذَلِكَ نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَهُوَ لَهُ مَا لَمْ يَرِدْ سَبَبٌ بِنَقْلِهِ عَنْهُ ; وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِسَبَبِ مِلْكِهِ لَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَتْ: أَقْرَضَهُ أَلْفًا أَوْ بَاعَهُ سِلْعَةً بِأَلْفٍ،
بِخِلَافٍ كَانَ مِلْكُهُ أَمْسِ كَمَا تَقَدَّمَ،
(لم يحكم له به) ؛ لجواز أن تكون ولدته قبل أن يملكها (حتى يقولا) : وأنها (ولدته) وهي (في ملكه) .
أوادعى إنسان ثمرة شجرة فشهد له شاهدان أنها ثمرة شجرته، لم يحكم له بها حتى يقولا: وأنها أثمرتها وهي في ملكه.
فإذا شهدا بذلك حكم له بالعبد والثمرة لأن البينة شهدت أن ذلك نماء ملكه، ونماء ملكه له ما لم يرد سبب بنقله عنه.
فإن قيل: فقد قلتم لا تقبل الشهادة بالملك السابق على الصحيح وهذه شهادة بملك سابق.
قلنا: الفرق بينهما على تقدير التسليم: أن النماء تابع للملك في الأصل، فإثبات ملكه في الزمن الماضي [على وجه التبعية، وجرى مجرى ما لو قال: ملكته منذ سنة وأقام البينة بذلك فأن الملك يثبت في الزمن الماضي] تبعاً للحال. فيكون له النماء فيما مضى.
ولأن البينة هاهنا شهدت بسبب الملك وهو ولادة الجارية، أو وجود الثمرة في ملكه فقويت بذلك. ولهذا لو شهدت بالسبب في الزمن الماضي فقالت: أقرضه ألفا، أو باعه سلعة بألف ثبت الملك وإن لم يذكره. فمع ذكره أولى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.