وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ نِصْفَهُ صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ نِصْفَهُ صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا) ; لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ الشَّهَادَةِ بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِقْرَارٌ بِغَلَطِ نَفْسِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: بِأَلْفٍ بَلْ بِخَمْسِمِائَةٍ
قَالَ أَحْمَدُ: وَلَوْ جَاءَ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ قَضَاهُ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَمْضَى الشَّهَادَةَ
قَالَ فِي الشَّرْحِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إذَا جَاءَ بَعْدَ الْحُكْمِ فَشَهِدَ بِالْقَضَاءِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْأَلْفَ قَدْ وَجَبَ بِشَهَادَتِهِمَا وَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِالْقَضَاءِ ; لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ،
فَأَمَّا إنْ شَهِدَ أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي بَاقِي الْأَلْفِ وَجْهًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ لَا تَنَاقُضَ فِي كَلَامِهِ وَلَا اخْتِلَافَ،
(وإن شهدا: أنه اقرضه الفا، ثم قال أحدهما: قضاه نصفه صحت شهادتهما) ، لأن ذلك رجوع عن الشهادة بخمسمائة وإقرار بغلط نفسه وهذا لا يقول ذلك على وجه الرجوع. والمنصوص عن أحمد: أن شهادته تقبل بخمسمائة، فأنه قال: إذا شهدا بألف ثم قال أحدهما قبل الحكم: قضاه منه خمسمائة أفسد شهادته يعني: في الخمسمائة وللمشهود له ما اجتمعا عليه وهو خمسمائة. فصحح شهادته في نصف الألف الباقي وأبطلها في النصف الذي ذكر أنه قضماه، لأنه بمنزلة الرجوع عن الشهادة به.
فأشبه ما لو قال: أشهد باًلف بل بخمسمائة قال أحمد: ولو جاء بعد هذا المجلس فقال: أشهد أنه قضاه منه خمسمائة لم يقبل منه، لأنه قد أمضى الشهادة.
قال في " شرح المقنع ": فهذا يحتمل أنه أراد إذا جاء بعد الحكم فشهد بالقضاء لم يقبل منه، لأن الألف قد وجب بشهادتهما وحكم الحاكم ولا تقبل لشهادته بالقضاء؛ لأنه لا يثبت بشاهد واحد.
فأما إن شهدا أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما: قضاه منه خمسمائة قبلت شهادته في باقي الألف وجها واحدا، لأنه لا تناقض في كلامه ولا اختلاف. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.