الْخَامِسُ: الْإِسْلَامُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِ
الشروح عليها
(الْخَامِسُ الْإِسْلَامُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَقَوْلِهِ: {فَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ رِجَالِنَا وَغَيْرُ مَأْمُونٍ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ،
وَإِنْ سَلِمَ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْيَمِينُ لِأَنَّهَا تُسَمَّى شَهَادَةً قَالَ تَعَالَى:{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ} (فَلَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ عَلَى) كَافِرٍ (مِثْلِهِ غَيْرِ رَجُلَيْنِ) لَا نِسَاءٍ
(الخامس: الإسلام) إلا في مساًله تأتي، لقول الله سبحانه وتعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) الطلاق: ٢ [والكافر ليس منا.
وقوله سبحانه وتعالى (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) ] البقرة: ٢٨٢] والكافر ليس من رجالنا ولو قبلت شهادة غير المسلمين لم يكن لقوله "منكم"
فائدة.
ولأن الكافر غير مأمون.
وعنه: تقبل شهادة بعضهم على بعض. نقلها حنبل، لما روى جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض . رواه ابن ماجه وكالمسلمين. - وجواب ذلك: أن الخبر مردود بضعفه، فأنه من رواية مجالد .
ولو سلم فيحتمل أنه أراد اليمين، لأنها تسمى شهاد؛ لقوله سبحانه، وتعالى (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله) . ولأن من لا تقبل شهادته على غير أهل دينه لا تقبل شهادته على أهل دينه.
إذا تقر هذا (فلا تقبل) الشهادة (من كافر- ولو على مثله- غير رجلين كتابيين، عند عدم) أي: عدم مسلم،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.