واجْتِنَابُ الْمُحَرَّمِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ كَبِيرَةً وَلَا يُدْمِنَ عَلَى صَغِيرَةٍ
الشروح عليها
(وَ) النَّوْعُ الثَّانِي: (اجْتِنَابُ الْمُحَرَّمِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ كَبِيرَةً وَلَا يُدْمِنَ) عَلَى الْأَصَحِّ أَيْ بِدَوَامٍ (عَلَى صَغِيرَةٍ) ،.
وَفِي التَّرْغِيبِ بِأَنْ لَا يُكْثِرَ مِنْهَا وَلَا يُصِرَّ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا. وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ لِكَوْنِ الْقَذْفِ كَبِيرًا فَيُقَاسُ عَلَيْهِ كُلُّ مُرْتَكِبِ كَبِيرَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُعْتَبَرُ الْعَدْلُ فِي كُلِّ زَمَنٍ بِحَسْبِهِ لِئَلَّا تَضِيعَ الْحُقُوقُ،
(و) الثاني من النوعين: (اجتناب المحرم) ، وذلك: (بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن) أي: يداوم (على صغيره) في الأصح.
وقيل: ولا يتكرر منه صغيرة.
وقيل: ثلاثا.
وفي " الترغيب ": بأن لا يكثر منها ولا يصر على واحدة منها .
وفي الخبر الذي رواه الترمذي: " لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار .
وذلك لأن اعتبار اجتناب كل محرم يؤدي إلى أن لا تقبل شهادة أحد، لأنه لا يخلو من ذنب. وقد قال الله سبحانه وتعالى {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} مدحهم [الله سبحاله وتعالى]" لاجتنابهم ما ذكر،
وأن كان وجد منهم الصغائر.
واللمم: صغائر الذنوب.
وقيل: أن يلم بالذنب ولا يعود فيه.
ولأن التحرز من ذلك عسر. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما أي: لم يلم.
فأن" لا " مع الماضي بمنزلة " لم "مع المستقبل.
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قبول شهادة القاذف؛ لكون القذف كبيرة فيقاس عليه كل مرتكب كبيرة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.